قريبا سترتفع الشمس سيذهب منفردا مع الريح بروحه وحيدا في حلم لا ينتهي لا ياخذ منك و لا يعطيك وحيدا سيبقى في سواد عينيك قريبا سترتفع الشمس

حدائق البنفسج

في نفس المكان من ثلاث سنين
الساعة الثامنة من ليلة رأس السنة كان ينتظرها في حدائق  البنفسج..
مطـّت الدقائقُ الأولى ونضج عرقها البارد.. شعُور ....
أدمان مراقبة مكان السيجارة وعند تغير الفصول
وعند عودة الطلبة لمدارسهم وفي الأعياد ومع السنين صارت أكثر فضولا
شعور
 كَمَن يسيرُ على بحيرة هشة  من الجليد.
مرت  السنة الجديدة و لم تأت المرأة.

وأحبك

غريبةٌ
مثلَ أيقونةٍ ملوّنةٍ
.في كنيسةٍ مظلمة
وحيدةٌ
كملاكٍ صغيرٍ متدلٍّ
.من شجرةِ ميلادٍ ميّتة
أحبُّكَ
.في الفرحِ العابر

لذلك تحبه ؟

أهي الوجوهُ كُلُّها
تُشْبِهُهُ،
أم أنَّها
لِفَرطِ الوَلَعِ
في كُلِّ وجهٍ عابرٍ
تراهُ؟.

قل لها

قل لها .. إنه تأمَّل في دنياه
حـيـناً فـعاد يحضنُ دمعه
راعـه أنَّ عــمـره يـتلاشى
مثل ما تُخمد الأعاصير شمعةْ
وصباه يضيع منه .. كما ضاع
نداء.. تطوي المتاهات رجعه
قل لها .. إنّه يفيق على جرح
وتغـفـو سنينه فـوق لوعهْ
سكب الدهر من أساه رحيقا
فـتحساه جُـرعة إِثْـر جُرعهْ
قل لها .. إنه يهيم .. وأخشى
أن تواريه رحلة دون رجعهْ



عشق وعطش

أيتها الغريبة،
                أما زال في قلبك متسع لحبّي؟
     - حبك لا يتسع له النسيان يا سيدتي...

حكاية حب

حبك من أمامي ....
حبك من ورائي ... 
فأين المفر؟....
                                                    

النص الادبي قراءة معرفية

                    " كل تفكير ينشأ عن مواقف مشكّلة " جون ديوي 
ان المواقف التي تشكل الأدب بأنواعه هي
" مراكز حاضرة " واقصد هنا لحظة التلقي للحدث 
والتفاعل معه سيكلوجيا وهنا يظهر
النص كقدرة لا تبلغ قوة التلقي الأبستملوجي كما  يصعب انتاج 
الأداء خارج درجة التحليل النفسي 
مع اعتقادي أن هناك تقاطع بين ثلاثية 
الزمن والأيدلوجيا والأداء والتصور بينهما
يشكل النوع الأزلى عند الأديب بأشكال 
أيدلوجيا الفنان لتصل لدرجة من التلازم الجمالي 
الأدبي وتلازم الأيدلوجيا 
وهنا يظهر أنه من الصعب الأدب ومع خصوصية
تواجده في الجمال أن لا ناخذ في الأعتبار 
علاقته بالأيدلوجيا ونعني هنا التأثير الأيدلوجي المباشر
والذي لا مناص منه 
لذلك نجد أن النص الأدبي هو تركيب لمجموع الأجزاء
التي تكون فيها القدرة الأيدلوجية أكبر من الفكرة
عند درجة التلقي وذلك في اتجاه تأكيد الفرض
الى ما بعد أفكارنا لتصبح النصوص الأدبية أنفعالات
والأنفعال حالة جسدية من وجهة نظر وليم  جيمس

شكوى

انت أيها الحبيب
المكبل بالعجز، وثرثرة الأصدقاء
حاول أن ترسل لي ورقة وقلماً
أريد أن أقدم شكواي
إلى الله أو المتنبي
لا أعلم بالتحديد
فالشكوى أيضاً، ليست من حقي

ايها البعيد اللامنسي

أيها البعيد كمنارة
أيها القريب كوشم في صدري
أيها البعيد كذكرى الطفولة
أيها القريب كأنفاسي وأفكاري
أحبك
أح ب ك
وأصرخ بملء صمتي :
أحبك
وأنت وحدك ستسمعني
من خلف كل تلك الأسوار
أصرخ وأناديك بملء صمتي ...
فالمساء حين لا أسمع صوتك :
مجزرة
الليل حين لا تعلق في شبكة أحلامي :
شهقة احتضار واحدة ...
المساء
وأنت بعيد هكذا
وأنا أقف على عتبة القلق
والمسافة بيني وبين لقائك
جسر من الليل
لم يعد بوسعي
أن أطوي الليالي بدونك
لم يعد بوسعي
أن أتابع تحريض الزمن البارد
لم يبق أمامي إلا الزلزال
وحده الزلزال
قد يمزج بقايانا ورمادنا
بعد أن حرمتنا الحياة
فرحة لقاء لا متناه
في السماء
يقرع شوقي اليك طبوله
داخل رأسي دونما توقف
يهب صوتك في حقولي
كالموسيقى النائية القادمة مع الريح
نسمعها ولا نسمعها
يهب صوتك في حقولي
واتمسك بكلماتك ووعودك
مثل طفل
يتمسك بطائرته الورقية المحلقة
إلى أين ستقذفني رياحك ؟
إلى أي شاطئ مجهول ؟
لكنني كالطفل
لن أفلت الخيط
وسأظل أركض بطائرة الحلم الورقية
وسأظل ألاحق ظلال كلماتك !..

حيرة

أيها الغريب !
حين أفكر بكل ما كان بيننا
أحار
هل علي أن أشكرك ؟
أم أن أغفر لك ؟

مشوار قطة

قبل أشهر معدودة وفي مكان من الأمكنة ليس بيتنا
ولكنه فراشي وعلى ذلك أعتدت أستيقظت على مواء
قطة كانت جميلة أحضرت لها يومها بعضا من لحم معلّب
وماء
رافقتني ليومين أنست بها وأنست بي وبعد اليومين قالت ولى من بعدك مشوار
اخر هو مشوار قطة هكذا أخترته
عددنا الأيام لا على غياب قطة بل على فقدان الأنسة
وبدلت المكان لأعود اليه بعد عشر أيام لأجد القطة ومعها ثلاثة من صغارها
انهكها الجوع وأرهقها العطش أطعمتها كما بيالمرة الأولى
فهل ستبقى القطة ؟وان ذهبت هل ستعود ؟

وكأنك قريب

أنت قريب مني أينما كنت وكيفما كنت..

ثمة ضوء أسود يشعّ من القلوب الحزينة..
فتلتقي على ذلك الجسر الأبجدي..
وتتعارف بلا صوت..
وتقرأ بلا شفاه..
وتمسك بأيدي بعضها بعضاً بلا أصابع..
لك أهمس: كل سنة وأنت قارئي...

همسات عاشقة لم أراها
اليها فقط غادة



تثاؤب

جميل أننا التقينا

و مريح أننا افترقنا ...
و دخلنا في التثاؤب...