وكم يصعب إلزامه الشرب
وكيف لا والكلمة تهيأ هنا السمع للاستيعاب
فلا يقاد للورد غير الظماء
فالكلمة يبدو أنها مقالة والمرض الفكري استشرى في عصرنا
ليس في كون الكلمة لم تقل
لا بل من درجة تهيئة مستقبل الكلمة
وما بين يسهل ويصعب
لزم أن نهيئ الوعي العام لاستقبال كلمتنا
وكيف للمعدة الخاوية أن لا تقبل إلا بالحكمة ؟؟
الحكمة
والخوف من تكشفها عنهم وان نظروا في عينيها
لها طريق واحد ستصلب على أبواب الجامعات
التي ما فتئت تخرج الآلاف من حملة القناديل
بدلا من إدخال النور على أروقة العقول
الذين ما زال يسودهم اعتقاد أن الظلام أصل الوجود
وبدء تكونه ...
لذا نرى دوما هذه الخفافيش الفكرية هي الأصل في الحياتيات
قد تبدو الحكة لهذا اليوم
أن ما نلقاه خارج الدائرة
وندعوه إلى مائدة المطلق
هو أجدر بلحظة الحضور
وتبدأ معه همسات الحياة لأكمام تلك الورود بأسفار جديدة ومع أسفاري أخرج من كتابي
فالسفر الأول بدلا من الكتاب الأول
فالكتاب دوما من مستقبلات اللواحق " كتاب التاريخ _ كتاب الدين _ كتاب الجغرافيا الخ "
ويبقى الكتاب كلمة تعني الكتاف والقيد
متسلسلة بمتلازمة حرفية " كتب_ كتف_ كتم_ قتل الخ "
ولا زالت السنة العوام تستعمل كلمة قيّد بدلا من أكتب
فنقول قيدها في دفترها
وكلمة كتاب تقيد حرية الكلمات وتصيبها بالجمود
أما السفر فهي أطلاق حياة من جمود وحركة من سكون
فمع أسفاري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق