قريبا سترتفع الشمس سيذهب منفردا مع الريح بروحه وحيدا في حلم لا ينتهي لا ياخذ منك و لا يعطيك وحيدا سيبقى في سواد عينيك قريبا سترتفع الشمس

حكاية السيبيا (1)

 كليلة شتوية باردة ببرودة هذا المساء

أجلس على باب الدار

عنواني فنجان قهوة

وبعض من السيجار

أسمع لي أختي الصغيرة تحدثني

عن رسومها الكارتونية

وكيف لحق القط بالفار

وأنا ما زلت أقص قصة

رجل مسه عشق الأميرة
وحلم معها

بحطب الدار

حلم بالمدائن البعيدة

وأنثى تمتهن الانتظار

أنثى تكون كل التراتيل والروح

كان في الحكاية يا صغار

كان يا مكان بلاد لها من

الغربة والصقيع

ولها رصيف الوحشة

وأسرّة مرض



كان يامكان

لغة كتبت حروفها الأبجدية

من العزلة والنسيان

كان يا مكان

رجفة خوف أمام السعادة

وتضيع السعادة بين كل هذا الخوف

فقد كان يا مكان

هجران وألم متكرر



ومن هنا بدأت الحكاية



فكان يا مكان

عاشقة الممحاة

وأشهد على عشقي لغادة السمّان
 
عاشقة الممحاة

أقضي ليلي وأنا أكتب إليك رسائل حب
ثم أقضي نهاري التالي ,
وأنا أمحو كل كلمة على حدة !
فعيناك بوصلتان ذهبيتنان
تشيران دوماً صوب ... بحار الفراق !




وذبل الورد

حدثتك ذات مرة
كنت أحلم فيها أو ربما أهذي
عن ثوب أبيض وربطة عنق فاخرة
عن درب مرصوفة بورد جميل وأنوار ساطعة
كنا سنسمع فيها قليلاً من زغاريد النسوة
وكثيراً كثيراً من الثرثرة المفجعة
حدثتك عن هذا كله
وأنا أطل بحلمي أو ربما هذياني
من شرفة مجنحة على مشهد مماثل
أَتَذْكُر حينها كيف تبسّمتَ
مهدئاً أعراض الحالة التي انتابتني من السذاجة
ترى كم من الجهد تكلفت
لهذه الابتسامة؟









عيد الحب





" الإنسان كائن يتشبث بشبكة المعاني التي نسجها بنفسه "



ماكس فيبر


لم أكمل بعد كتاب جان بيار بعنوان أوهام الهوية


إلى أني ما زلت متشبثا بفكرتي


فالأيدلوجية لا بد لها من ممارسة لتواصل الاستمرارية على النهج


وإلا فأن الفكرة ستصبح أسطورة






هذا ما يبكيني كثيرا ففتح الانتماء تحولت إلى أسطورة


كثيرة هي تعقيدات السياسة


ولن أدخل في شرك حبالها


إلا أنه وجب عليّ أن أكون صادقا مع نفسي ومع كلماتي


فهذه الصورة التي رسمتها هي لأنثى بعينها


وهذا العمل الفني أجهدني وأنا أصنعه أمام صورتها


كان في القلب رغبة أن يقدّم إليها في عيد الحب










الفالنتيان


أسطورة عشق


تلك القصة التي تحولت من أيدلوجيا عشق روميو


إلى أسطورة جولييت والجنون


ولا زالت أيدلوجية عشقي تقدّم الموت هدية


وصمت مهيب خلف صور والعيون


الغيرة والاشتياق تكتنفني


فلا زلت أحاول أن أمتهن الكذب ممارسة عليها تارة


وعلى أحداهن تارة أخرى


والعنوان "أنا من ينسى حبه في نصف ساعة "










ولا زال يراودني حلما بأن تكون أنثى لقلبي


مع علمي بأنه ما ترك لي لا ولن يكون لي






هزيمة نكراء لم يتعرض لها فريقي الكروي من سنة وأكثر






وهزيمة أخرى صداقة التاريخ والهوية


صداقة الذهب والتعب


في لحظة تتحول إلى عداوة


والعنوان" أنّني تغيرت "






مرة أخرى تعود الكوابيس


هذه المرة كان الكابوس الأكثر إيلاما


هدأة الليل تمضي ....


ويأتي النهار الحار الجاف


ليس الصيف ولكنه شباط


وأنا كما أنا شباط الخبّاط


والأعياد تمر هذا يوم العيد


يوم عيدي


وما زال قلبي بلا أعياد






تعب يتلوه تعب


يطلب أحدهم مني أن أتحدث


وقد قال عرفناك خطيبا


فمن أين الصمت


قلنا من غادة السمان


أصبحنا نعشق الصمت


فحمّلنا أوزار نوايانا






كثيرة هي الأمور التي تدفع بي


ناحية كارثة نفسية






أحداهن تجلب فنجانها


تطلب معرفة ما ترك لها


اقرأ وأضحك وقد كان لي أن أعرف مالهن


وأجهل ما كان لي











غزة العاهرة

غزة العاهرة







سقطت من رأسي فكرة



لحقت بها



التقفها بائع الفجل في السوق



ونادي صارخا بفكرتي



قال يا هذا



أأنت أبن أمك ؟؟



أأمك العاهرة ؟؟



أأمك غزة ؟؟؟























أنا والقرية



غزة العاهرة



الساعة الثامنة والنصف الآن



الله أكبر الله أكبر يرتفع صوت الأذان



يهرب منّي الزمان



أبحث عنه وأتنقل من مكان لمكان



بلا ترتيب وبلا موعد مسبق



وعلى أعتاب قرية كانت لغسان



وكان فيها من يمتهن انتظار الحصان



وبنت غادة بنت السمان قصرها الثلجي



وكتبت على باب القصر وأشهد بأنك زمنك سيأتي



وأدخل قريتكم



حارس القرية اللعين ينظر إليه بعينه



يفرك بيديه البيضاويتين الكبيرتين



وتمنيت أن لو وضع حارس القرية اللعين



يده في مؤخرته ويداعب بيده الأخرى خصيتاه حتى تحترقا



أكره حارس القرية هذا وأكره كل رجال الشرطة الملاعين



أكره وأكره أهل هذه القرية



أكره أن ينظر إلي من وجوهكم اللعينة



كل أطفال القرية بنوا خطيئة



كل نساء بائعات هوى



كل رجالها قاطعوا طريق



شيخ القرية اللعين شغفه حبا انتهاك عذرية الطفل السمين



قطط تداعب القمامة



رائحة بول الكلاب في الطريق للسائلين علامة



وجوه البشر سوداء كحذاء جدي القديم



عجوز القرية الشمطاء تحدث الناس عن بطولات زوجها الفحل



وكيف أنها استطاعت أن تنجب منه في 15 عاما 12 ابنا



في القرية مدرسة لتعليم الأخلاق



يخرج الجميع منها بعلم واحد



كيف يمارس العهر والصراخ



ويعلو.. ويعلو صوت الضغينة



ويموت لحني الحزين



ويستمر صراخهم



وتستمر نظراتهم اللعينة إلي عيني



ماذا في عيني



أم مكتوب أني فقير ؟؟



وهل في ذلك ما يعيب ؟؟



أم مكتوب في عيني أني شريف ؟؟



وهل في ذلك ما يخالف القانون ؟؟



أن استمروا بالنظر إلى



سأتعرى وأبول على وجوههم







لا .... عذرا بولي سيطهرهم



سأتركهم لحقارتهم



يا قرية عشقت الأفكار المبتذلة



وارتوت من أبار الرذيلة



واغتسلت من الجنابة بماء الخطيئة



يا قرية تبغض الشرف وأنا شريف



يا قرية تستعبد الفقراء سأكون ألفقير



يا قرية تكره وتبغض



أنا أحب واعشق



يا قرية أسمها غزة







ملاحظة /

لم تسمح دائرة الرقابة والآداب على نشر بعض مقاطع هذه القصة

بقلمي أنا