قريبا سترتفع الشمس سيذهب منفردا مع الريح بروحه وحيدا في حلم لا ينتهي لا ياخذ منك و لا يعطيك وحيدا سيبقى في سواد عينيك قريبا سترتفع الشمس

صباحات


صدئ هذا الصباح
قطرات المطر تنقط من سطح اسبستي مثقوب
غيمات الشتاء راحلة دوما للشمال
صوت المطر يسكنني جسدا
غبار الطرقات ونظرات الحيارى
مقاعد وزهور وشكوى القوافل الراحلة
واللوم يسن خيالا في السبيل
مفتعل هذا الاختزال
ولا زلت في هلام حلم بريء
يسبح الفكر في ضوء عينيها يمنحني نور الأحلام
والحب الأول اترع مآقينا بالإجحاف
ووجدتني أنقذ عمري بنور عينيك ولازلت أحلم بحبك

انت الحلم والحلم أنت

وتسألني حروف لغاتها في الكتب الغائبة 
لماذا تقرؤنا بضجر

وحيدا ستبقى في حلم لا ينتهي " كي تراني "

رصاصة واحدة
كانت تكفي جسدي
لتفتح عينيك.
وربما  
كان لا بد
من حريق آخر

كي تراني .

سأضيئك

مازلنا لا نجيد الحزن بعد ....
حين نتعلم العتمة
سنبكي نجوماً وحينها سنعلم ....
بأننا  مازلنا لا نجيد الفرح بعد..
حين نتعلم العتمة .....
سنضحك قمراً غادرنا .....
مازلت لا أجيد الا  وجهك .....



لي أن أحبك

لي أن أحبك
 كليلة ماطرة وقمر
قصقصكَ عليّ 

وحكايات 
ثم  أجمعكَ
لي،أن أحبك
كرمال يذريه الظل في الصحراء
لي أن أحبك 

كربيع بلله المرج بغتة
 وتناسى الحلم  فوقه صَدَفة
لي، أن أحبكَ
كغيوم المزن تعلو و تقبّل السماء
لي أن أحبك

الهيرمونيطيقا

كائن من وراء الأوهام 
لأنه لا يمكنها التصريح 
مادامت تجهل لأجل ماذا ...
وأنطلاقا من ماذا ....
لأجل ذاته ...
لأجل ذاتها....  أم لأجلنا...

حدائق البنفسج

في نفس المكان من ثلاث سنين
الساعة الثامنة من ليلة رأس السنة كان ينتظرها في حدائق  البنفسج..
مطـّت الدقائقُ الأولى ونضج عرقها البارد.. شعُور ....
أدمان مراقبة مكان السيجارة وعند تغير الفصول
وعند عودة الطلبة لمدارسهم وفي الأعياد ومع السنين صارت أكثر فضولا
شعور
 كَمَن يسيرُ على بحيرة هشة  من الجليد.
مرت  السنة الجديدة و لم تأت المرأة.

وأحبك

غريبةٌ
مثلَ أيقونةٍ ملوّنةٍ
.في كنيسةٍ مظلمة
وحيدةٌ
كملاكٍ صغيرٍ متدلٍّ
.من شجرةِ ميلادٍ ميّتة
أحبُّكَ
.في الفرحِ العابر

لذلك تحبه ؟

أهي الوجوهُ كُلُّها
تُشْبِهُهُ،
أم أنَّها
لِفَرطِ الوَلَعِ
في كُلِّ وجهٍ عابرٍ
تراهُ؟.

قل لها

قل لها .. إنه تأمَّل في دنياه
حـيـناً فـعاد يحضنُ دمعه
راعـه أنَّ عــمـره يـتلاشى
مثل ما تُخمد الأعاصير شمعةْ
وصباه يضيع منه .. كما ضاع
نداء.. تطوي المتاهات رجعه
قل لها .. إنّه يفيق على جرح
وتغـفـو سنينه فـوق لوعهْ
سكب الدهر من أساه رحيقا
فـتحساه جُـرعة إِثْـر جُرعهْ
قل لها .. إنه يهيم .. وأخشى
أن تواريه رحلة دون رجعهْ



عشق وعطش

أيتها الغريبة،
                أما زال في قلبك متسع لحبّي؟
     - حبك لا يتسع له النسيان يا سيدتي...

حكاية حب

حبك من أمامي ....
حبك من ورائي ... 
فأين المفر؟....
                                                    

النص الادبي قراءة معرفية

                    " كل تفكير ينشأ عن مواقف مشكّلة " جون ديوي 
ان المواقف التي تشكل الأدب بأنواعه هي
" مراكز حاضرة " واقصد هنا لحظة التلقي للحدث 
والتفاعل معه سيكلوجيا وهنا يظهر
النص كقدرة لا تبلغ قوة التلقي الأبستملوجي كما  يصعب انتاج 
الأداء خارج درجة التحليل النفسي 
مع اعتقادي أن هناك تقاطع بين ثلاثية 
الزمن والأيدلوجيا والأداء والتصور بينهما
يشكل النوع الأزلى عند الأديب بأشكال 
أيدلوجيا الفنان لتصل لدرجة من التلازم الجمالي 
الأدبي وتلازم الأيدلوجيا 
وهنا يظهر أنه من الصعب الأدب ومع خصوصية
تواجده في الجمال أن لا ناخذ في الأعتبار 
علاقته بالأيدلوجيا ونعني هنا التأثير الأيدلوجي المباشر
والذي لا مناص منه 
لذلك نجد أن النص الأدبي هو تركيب لمجموع الأجزاء
التي تكون فيها القدرة الأيدلوجية أكبر من الفكرة
عند درجة التلقي وذلك في اتجاه تأكيد الفرض
الى ما بعد أفكارنا لتصبح النصوص الأدبية أنفعالات
والأنفعال حالة جسدية من وجهة نظر وليم  جيمس

شكوى

انت أيها الحبيب
المكبل بالعجز، وثرثرة الأصدقاء
حاول أن ترسل لي ورقة وقلماً
أريد أن أقدم شكواي
إلى الله أو المتنبي
لا أعلم بالتحديد
فالشكوى أيضاً، ليست من حقي

ايها البعيد اللامنسي

أيها البعيد كمنارة
أيها القريب كوشم في صدري
أيها البعيد كذكرى الطفولة
أيها القريب كأنفاسي وأفكاري
أحبك
أح ب ك
وأصرخ بملء صمتي :
أحبك
وأنت وحدك ستسمعني
من خلف كل تلك الأسوار
أصرخ وأناديك بملء صمتي ...
فالمساء حين لا أسمع صوتك :
مجزرة
الليل حين لا تعلق في شبكة أحلامي :
شهقة احتضار واحدة ...
المساء
وأنت بعيد هكذا
وأنا أقف على عتبة القلق
والمسافة بيني وبين لقائك
جسر من الليل
لم يعد بوسعي
أن أطوي الليالي بدونك
لم يعد بوسعي
أن أتابع تحريض الزمن البارد
لم يبق أمامي إلا الزلزال
وحده الزلزال
قد يمزج بقايانا ورمادنا
بعد أن حرمتنا الحياة
فرحة لقاء لا متناه
في السماء
يقرع شوقي اليك طبوله
داخل رأسي دونما توقف
يهب صوتك في حقولي
كالموسيقى النائية القادمة مع الريح
نسمعها ولا نسمعها
يهب صوتك في حقولي
واتمسك بكلماتك ووعودك
مثل طفل
يتمسك بطائرته الورقية المحلقة
إلى أين ستقذفني رياحك ؟
إلى أي شاطئ مجهول ؟
لكنني كالطفل
لن أفلت الخيط
وسأظل أركض بطائرة الحلم الورقية
وسأظل ألاحق ظلال كلماتك !..

حيرة

أيها الغريب !
حين أفكر بكل ما كان بيننا
أحار
هل علي أن أشكرك ؟
أم أن أغفر لك ؟

مشوار قطة

قبل أشهر معدودة وفي مكان من الأمكنة ليس بيتنا
ولكنه فراشي وعلى ذلك أعتدت أستيقظت على مواء
قطة كانت جميلة أحضرت لها يومها بعضا من لحم معلّب
وماء
رافقتني ليومين أنست بها وأنست بي وبعد اليومين قالت ولى من بعدك مشوار
اخر هو مشوار قطة هكذا أخترته
عددنا الأيام لا على غياب قطة بل على فقدان الأنسة
وبدلت المكان لأعود اليه بعد عشر أيام لأجد القطة ومعها ثلاثة من صغارها
انهكها الجوع وأرهقها العطش أطعمتها كما بيالمرة الأولى
فهل ستبقى القطة ؟وان ذهبت هل ستعود ؟

وكأنك قريب

أنت قريب مني أينما كنت وكيفما كنت..

ثمة ضوء أسود يشعّ من القلوب الحزينة..
فتلتقي على ذلك الجسر الأبجدي..
وتتعارف بلا صوت..
وتقرأ بلا شفاه..
وتمسك بأيدي بعضها بعضاً بلا أصابع..
لك أهمس: كل سنة وأنت قارئي...

همسات عاشقة لم أراها
اليها فقط غادة



تثاؤب

جميل أننا التقينا

و مريح أننا افترقنا ...
و دخلنا في التثاؤب...



سفر الوداد

هل أنت منتصر ؟

هل أنت سعيد ؟
أم أن الألم اللعين يختفي ويظهر بمناسبة ودون مناسبة ؟؟
أم تراك قد دوى الحب في قلبك و غاب في عينيك البريق ؟؟
هل حاصرتك الريح مثلي ؟؟
هل عشت العطش في أوج الشتاء ؟؟
هل جزت بك اللوعة في دروب الهذيان ؟؟

شهادة

وأعود اليها مرة أخرى هذه المرة...
وحيد في حلم لا ينتهي
هي كتبت يوما
وأشهد لها سأذهب وحيدة الى الليل الأخير ؟
كنت دوما موقنة من ذلك ...
سأمضي الى البحر كأنني ساستحم
لكنني وحدي أعرف أنني ذاهبة الى القاع
لأبحر وحيدة في المياه المظلمة
وسأقفز اليها من منارة القارات
المتوجة بالأضواء ...
بينما الموت يراودني عن نفسي ...
واستسلم لحبه
ولها عندي
أن تشهد على أن
 للرحيل أوان
وللقاء مكان
وللذكريات موعد نسيان
ولها أن تشهد
أمضي فكل دروبك يراقبها العسس
أركب حصانك واحمل ما شئت من الأماني الى ضفاف نزفك








سفري أنا

لم أدون  من فترة
وعندما حاولتأن  أدون وجدت أنها دوما في الحضور
كنت أحاول أن أخفيها
أو أن أتناساها ولكن هي كذلك لابد لها أن يكون لها الحضور
وكأن الأحداث تتكرر فهاأنا مرة أخرى أرسب في الجامعة وللمرة الثالثة على التوالي
بنفس المساق
وتعود ذكراها لعقلي
ولا زلت أغرق في عشقها ويزيد جنوني وبئس المدينة

بحثا عن المفهوم

لا أعلم لماذا أنغام وهي تغني بالركن البعيد الهادي
لعلها تعيد لذاكرتي تلك الصورة الأجمل
هي الصورة الأجمل ولكن أعلم بأنه لم تعد المفاهيم البسيطة في ظاهرها
المعقدة في استمرارها وامتدادها مع الأحداث تستفز مشاعرنا
أو تثير أنفعالاتنا
فلا زالت مفاهيمنا ينفصل فيها الشكل عن مضامينها
يوازي هذا الأنفصال حدة
فمالمنافسة والمتعة والحماس والعشق وتلك المعشوقة
مفاهيم تمركزت بالرغم من أختلافها وتنوعها بصور في صور أحادية
حتى أصبحت الأشكال تتمتع بسلطة وفرادة اكثر من المضامين المكونة لها
فمرة اخرى لعبة كرة القدم أو المصارعة حتى عشقي" لسين "
وأنغام وأغنيتها ليست أكثر الا شكلا من اشكال تقديم مركزية الصورة عن المضمون

سفر الصباح


كما العادة
فيروز توزع قبلات الألم
حزينة هي كل الشفاه
والخدود يعاتبها الفراغ


كما العادة
الوجوه شاحبة تغسلها اللهفة والدموع
رائحة العرق تبقينا لمواسم الحصاد
واللوعة تنكأ جرحنا الدائمة


كما العادة
تغادرنا الأضواء وتلقي بنا على نحيب الأمهات
ونظرات الطفلة حائرة تحرمنا هدايا العيد
تجرنا نحو وحول الخطيئة


كما العادة
نشتم البؤس في دخان سجائرنا
ونتعرى على ساحات الهزيمة في شوق لتلك الأنثى


كما العادة
نذكر من لا يذكرنا ونسير
كسائل الزئبق في مقياس الحرارة نتمدد حتى مائة الغليان
وعند  الصفر ننكمش ونترك الأوهام


كما العادة
نرتمي  على أسرة حلم نسكنه فرادى ويسكننا وحده


كما العادة
التعب والعرق يحفران في القلب غصة
لافكار غريبة ورسائل لم ترسل بعد

سفر خاص


للسماء هناك لون واحد منتقي بعناية
وولأرض عطش النبوءة
هناك كانت بلقيس ملكة
وكان لسليمان الملك خاتم
وهنا كان لى هدهد بجناحين
وجه ملكتي وجنوني
هنا السماء لا لون لها
والصدأ يعتري خاتم الملك
ولا عاد الهدهد وثمة من ينتظر حضور الملكة


سفر الحلم

وتحلم
شريطة في شعر طفلة تحلم
بأن تكون فراشة
وفراشة تحلم بأن تكون شريطة في شعر طفلة
وطفلة تحلم معي بأن نطير كالفراشة 

سفر الحلم


كانَ يحلمُ
و كانت، هي أيضًا، تحلمُ
التقيا
كما لو في حلمٍ
وحين ألتقيا
لأوَّلِ مرَّةٍ
ابتسما
ابتسامةً كبيرة
مثلَ قمرٍ
اكتمل
بنجمتيْنِ:
يدُهُ
و يدُها
المشبوكتانِ
بوردةٍ حمراء
وغادرت لتتركني
وحيد في حلم لا ينتهي


سفر الانتظار


أخذوا ذكرياتي

و رحلوا

و بقيت وحدي

أنتظرُ

سوزان عليوان

سفر الخوف


لذلك توقفت عن النظر لوجهي في المرايا
فقط لكي اخدش عشق المرايا

ذاكرة للهذيان وموعد للنسيان





الجزء الأول
خزانة الصور تعاني بطنها من المخاض هناك قابلة لا بد أن تتواجد في مثل هذه الحالة
رحم الخزانة تضج بالمواليد حتى تلك الصور لتلك المعشوقة تتزاحم على حوض الظهور
ومع دفع وطلق ودعاء بالخلاص يطل المولود الجديد والأسفار تخرج كاملة في مكانتها وهيئتها التي عرفها بها الجماهير
وتبدأ حكاية الصور


المولود الأول فتاة باذنجانية القوام
طولها 152 سم تقريبا
تكاد تضيق بحملها قدماها القصيرتان
تخرج منديلها وتقول رائحة العطر أكاد أن أصاب بالزكام
تغمض عينيها خشية أن تصاب بالعمى من هذه الأنوار وبصوت مجوني" أتركوني وشأني "
أسمها " الجهل "
المولود الثاني شاب مرهف النظرات متأنق أحيانا
ينادونه باسم غريب لم يحفظه أخبره ذات مرّة انه يحس بعوالم الجمال أعتقد أنه " السياسة "
المولود الثالث وهو الأهم سيدة عجوز تتخذ هيئة مستحضرة الأرواح تضع على رأسها
خمارا ملونا بالغرابة الشعبية ترسم على قناعها حكايا القدر صفتها العرافة
مولودنا الرابع مائة حبة إلا حبة بشاهدين من ياقوت الأحلام سبحة مشائخية يبدو أنها من معبد بوذي
إلى أنه كتب عليها صك في مكة والوجه الأخر ختم لهارون الرشيد
وبقايا عاهرة تحمل حمامة سلام أسمه "الدين "
مولودنا الخامس شاب قوي العضلات أسود العينين يستخدمهما للسيطرة حينا
وللجذب حينا أخر له مواعيد محددة لكل فعل ليس على طريقتهم بل على طريقة المدن الفاضلة دقيق
الحسابات بالغ الكرم معادي لكل من سبقه أنه " العلم " وهنا تمت




الجزء الثاني
بثت الكراسي ومدت الأكياس أعدت الأدوات الضيافة على ما يرام
الكراسي الخشبية مطلية بالجلد خشية ضعفها أمام الأفخاد المحشوة بالشحوم
بعض من مكتبة عتيقة مدعومة بعمودين من الحديد
أحدهما كتب عليه " أنا أفكر " والأخر كتب عليه" لعلّك ما زلت موجود "
ساعة الحائط تضيق عند حدقة الزمان وتتسع لجمال الحضور تمت


المولود السادس
نور على نور سراج يخرج من باطن الأرض أمّا اللسان فناري ثقيل
فتيل من الشال الوردي تمنع الهواء العابر أن تلامس الشعرات الثلاث
وتدوي طلقات العشق في بلدان نفسه
أنها صورة تلك المعشوقة تدخلها أبدا ولا تخرج
تدخل إلى ذاته إلى أنيته لمّا تخرج بعد
الفراغ الذاتي ينكر قدرته ويستنكر انفراده وتبدو جميلته كما تبدو
واضحة غامضة كما المعرفة
فكان الحضور
لم تكن تنظر لأحد ممن حولها تنقر بحذائها بضع نقرات على درج الممر الطويل وعند المدخل
تدق الجرس وتدخل محيية على غير توقع من أحد ومن دون أن تلتفت للعيون التي تكاد أن ترشف وجهها الملائكي تدخل فتجدني في الانتظار
وهنا تمّ الحضور




الجزء الثالث
"سيدتي ....مازلت أسافر أبتاع لحن من ناي الروح
أقضي نهاري في شواطئ بحور العرق
وسفن التعب أخشابها ملح من بقايا وطن
لا زلت أسافر لألمي أعتقه في كؤوس قهر غزّية
أتجرعه على مهل جرعة... جرعة كيلا لا تأتي الآن "


هنا الحضور تسحب مقعدا وتجلس
كان يخالها في الثامنة عشر وكأن هذين هما عمر الربيع
كان يتعمّد أن يجلس قبالتها صامتا يرمقها
يقارن بين رموشها يسيل كحلها حتى يلامس صمامات القلب فتنتفض الدهشة بالروح
يرشف من رحيق جبينها الأبيض
يحلم بأن يصنع لها طفلا من لحم ودم وأفكار
يكون مركزه بطنها وتثير حيادية القوام الشهوة في الجسد
كان يحدث أن تلتقي عيونها مصادفة ولكنه كان يبادر بخفض عينيه في حضرة حدقتيها عساه أن يتقرب منها أكثر
كان يعتقد أنها أنثى تعودت أن يخفض الرجال عيونهم أمامها كيلا تحبهم
يرمقها خلسة وتنتهي تلملم عطرها ومعاجم صمت لغاتها تقوم من مقعدها
تطقطق بحذائها ثم تنظر اليه وتقول سلام وهنا تمّت




الجزء الرابع
تتبعثر المقاعد الخشبية ومثل هذا الوقت من يوم آخر
في عالم آخر جلس هو والآخر ليس ببعيد بورقة وقلما وبحبر البكاء العتيد
وصورة لمعبد مهدم دخان وغبار موسيقى جنائزية
ومطر غزير غير مرئي
تخرج من بين الأنقاض تهدر صوت عميقا
وكأنها كواليس مسرح
وتقول :
أنت ...
أسمك محفورا على ذاكرة الطريق
ستغادر العمر بصور الحلم إلى عمر جديد
لا تأخذك الظنون فأنت لا تتقن إلا الهذيان
أنت....
قبلك قرأت كتب العرب واليهود وديكارت وغيرهم


أنت
متمرد استعراضي كافر مؤمن أو ما تشاء
لكنك في الحقيقة منصاع للقوانين التي يحلو
لك أن تبدو متمردا عليها
هل أنت منتصر ؟
هل أنت سعيد ؟
أم أن الألم اللعين يختفي ويظهر بمناسبة ودون مناسبة ؟؟
أم تراك قد دوى الحب في قلبك و غاب في عينيك البريق ؟؟
هل حاصرتك الريح مثلي ؟؟
هل عشت العطش في أوج الشتاء ؟؟
هل جزت بك اللوعة في دروب الهذيان ؟؟
ألقت العرافة الودع على بساط الرمل


قالت : 
 وبوجعها الكلام
هي دروب أحلام عند نواحي وجدانك
أمضي فكل دروبك يراقبها العسس
أركب حصانك واحمل ما شئت من الأماني الى ضفاف نزفك
للرحيل أوان
وللقاء مكان
وللذكريات موعد نسيان

تمّت

سفر الحقيقة


بعض من   الحقيقة

بداية أحاول أن أقارن بين نوعين من المعرفة....
المعرفة العقلية والنبوءة
المعرفة العقلية /
هي السبيل لانتزاع الصور الكلية من الصور المتخيلة ويحتاج هذا إلى بحث متواصل وزمن مديد.
أما النبوءة /
هي سبيل الإلهام أو الكشف بنور الهي ولست بصدد الحديث عن هذا النوع
قد تخطئ معارفنا العقلية وتضل طريقها للحقيقة ولكن هذا ينجم عن سوء استخدام العقل لا لعجزه وفساده
فالحقيقة دوما في الوجود العقلي الذي هو عالم المفاهيم والكلمة الضرورية وهو ضمير الوجود الحي.
وقد تحدث الفيلسوف الكندي
أن الوصول للحقيقة يمر بمراحل ثلاثة
أولا\ مرحلة معرفة الكم والكيف
ولعل في معهد أفلاطون العبرة "من لم يكن مهندسا فلا يدخل علينا " .
وثانيا\ مرحلة تحديد المفهومات الأساسية
وذلك لأن المفاهيم الكلية ذات وجود مستقل عن الإنسان .
أما المرحلة الثالثة\ فهي تحديد المقدمات التي هي موضوع البحث





سفر الرحيل

ماذا تريد ؟
تعلمت منك كل العادات الجميلة
العرق تحت المطر الأخير
وداع الشمس كل مساء
قرأت كل قصص العشق الأزلية

ماذا تريد بعد؟
سرت معك في شوراع المدينة ليل نهار
تمرض أعودك كل يوم
أحضر لك الدواء من الصيدلية
أعددت لك الشاي وأضفت اليه الليمون

ماذا تريد أكثر ؟
رتبت لك فوضاك المزمنة
قرأت كل التراتيل على مسمعك

فماذا تريد ؟
جلست معك في المقهى
شربت كأسا واحدا لمدة ساعتين كما العصافير
أستمعت الى حماقاتك بصبر خارق
فماذا تريد ؟؟

سأرحل الان يكفي هذا

سفر الشوق


دواخل على عتبات النفس تشتاق لرؤياها
وأخرى تبغض ذكراها

سفر الحرية


الشمس تشرق كل يوم
فأطلق صراحك

سفر الممنوع


أرادت منعي
ثمّ عادت ومنعت نفسها
عن المنع
وضاعت ما بين شبحي وشبحها

سفر السؤال

وكيف يكون الشيء شيئا ولا يدرك؟؟

سفر الخروج


جمعت صوري الخاصة وأرسلتها للمعرض اطمئني صورك ليست للنشر

لن يراها أحد سواي لا لشيء إلا لجبر الخواطر
وأنثى تزين صدرها بوشاح طرّزت عليه كلمة " ذاتية "
تختفي تحته هربا وابتعادا عن لعبة المغامرين
في عينيها تعب وكلل
وعلى حواسها بلادة وملل لكثرة استعمال حواس الجسد
المطلة على عالم الامتداد والكثرة
كل ما في الأمر أني أسف لقطع هذا الصمت الداكن حتى أني أوجعت أذنيك بحديث فلسفتي الخشن
ونعمة منّا
أن كل شيء يتلاشى كموسيقى في الهواء
ومعها تتلاشى الذكريات
جيد لم اصب بخيبة الم أو حزن لأنني كنت على استعداد لأي شيء