لا جدوى لأي شيء ولا معنى لأي قيمة
فالأحلام تزوير للواقع بأي حال من الأحوال
بل أن فيها امتهان للغة
أن حلما نصدقه هو نكتة صدقناها أم لم نصدقها
لذلك فإننا نضحك من أحلامنا كمن يضحك من النكتة نضحك من غبائنا
في الحقيقة
فهل غبائنا مضحك فعلا
هل حقا أن الأمر لم يكن لنتعدى كونه نكتة وهل الحلم كذبة
كذبة طريفة أو ثقيلة الظل ليست ذا أهمية في شيء ولكنه على أية حال كذب
لم يكن حلما بل كان مشيئة الله
ولكن المشكلة في أننا لا نستطيع رفع نفوسنا إلى ما فوق نفوسنا
لتسيرنا مشيئة الله
كلنا هنا بلا استثناء ننتظر الفناء الأزلي كلنا هنا موتى فقط
موتى يدفنون أمواتهم
من حولنا
في المحكمة يتلاعب الأذكياء بالقضايا الشرعية مثلما تلعب القطط بالنفايات
في منازل الأثرياء كذب وتصنع ورياء
في بيوت الفقراء خوف وجبن وجهالة
في محلات التجميل أيادي وآلات دقيقة
ومساحيق تصرف سنوات العمر لتجميل وشوه أكنساها قبح
هم أيضا لهم نصيب فصحاء متكلمين يعقدون مؤتمرات ويخطبون بالساحات
هم يركضعون في هياكل سكنتها الشياطين
على الصليب نموت
صامتين أذاننا أغلقت وبقي صراخهم
كلنا مجرمين
لسنا أكثر من ظالمين
فقط لأننا ندعي بأننا مسالمين
حتى عواطفنا التي تجعلنا
نعطي شيئا من حياتنا لمن كاد يفقد الحياة
هي أيضا ثعبان يلتهم كل مراعينا الآمنة
أن نواحي لن يسدد رمقكم
ودموعي لن تروي غليلكم
فأنتم مرتابين مترددين متكاسلين مشغولين بتوافه الحياة وصغائرها
موتوا جوعا في الأرض التي تدرّ لبنا وعسلا
فانا كما أنا.... أنا بكابتي أشد فرحا من ربيع أزهاركم
أنا بأوجاعي اهدأ بالا من الملائكة بسمائها
أنا أكثر حرية من نور الشمس
لأنني أمتلك الفكرة المطلقة التي تجيء سببا لجميع النتائج
وتأتي نتيجة لجميع الأسباب
أنا أمتلك اليقظة في زمن السبات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق