قريبا سترتفع الشمس سيذهب منفردا مع الريح بروحه وحيدا في حلم لا ينتهي لا ياخذ منك و لا يعطيك وحيدا سيبقى في سواد عينيك قريبا سترتفع الشمس

"سين "وذكرى ميلاد

أل "لا "


كانت لديها غيمة مشحونة,...
ولكنها عرفت من أجلها الزمهرير ...
والليل... والعراء فقد رفضت....
وقالت " لا "
كان ذلك كل شيء ....
هي لم ترفض كالكثيرين...
ممن يعشقون ركوب أمواج بحور الرفض....
فقد اعتقدت للحظة أنها عملية ميسرة مريحة ...
لقد رفضت ...
وكل كلماتها سجل لذلك ....
وفي قصائدها تفصيل لذلك .....
عذاب يتخطى حدود العواطف...
حتى تضاعيف العذاب الذاهني ......
ارادت الحب....
ارادت الحرية ....
فوجدت نفسها منفية إلى تلك الجزر البعيدة ضمن أبعاد ذاتها ....
وتنقضي كل الليالي سيوفا من نار.....
سلطت على رأسها ......
لا سيف الحب....
ولا سيف الوطن....
وحده سيف القدر...... وسيوف كثيرة لألام عميقة ....
تلوّح برايات الهزيمة في مواجهة دواخلها .....
ولحظة أراد أن يعبر الصحراء.....
ولكن الصحراء امتدت تحت قدميه إلى ما لا نهاية .....
جبّ اسود حمله دوما في ترحال....
عشق امرأة....
ومجابهة انتحار .....


وحيد كطائر فينيق ...
.أو بالأحرى كوحش يعيش في أعماق البراري....
كإله قربت له القرابين ....
كشيطان مقدس....
يبحث عن عذراء الوجود ....
يستحيل صيده إلا بخديعة....
ألعنها وضع السم بالعسل....
ولن يوقع به إلا عن طريق عذراء....
تبعث إليه فيلقي قلبه بحضنها ....
عندها سيكون موته الأخير....
لقد أصبح الآن... الآن....
مقتنعا بأنه لن يتعرف على المرأة بحواسه....
وسيخطها من جديد بألفاظها ....
من الآن سيستمر في كل العبادات ....
التي مارسها وأفضلها عبادة ذاته ....
فقد أمسى عاجزا عن أي عشق....
ففي النهاية عبث أحلامه وحبه
تبقى الكلمات....
حبها أو هجرها لن يحل قضيتي.....
فحل قضيتي في أوراقي وذواتي .....
كل الدروب إمامي مسدودة ....
وخلاصي دوما في رسم الكلمات ....
ومازال في أضلعي حشرجة جرح قاتم الأعماق ....
يخرج من جنبات ذاكرتي حلم....
" أني رأيت القمر بين جفوني"
فمازال للقلب ذلك الوجل الصباحي من عذرية الكلمات ....
ومازالت الاتجاهات الضائعة...
وبقايا أحلام ....
وذكريات لميلادك ...

ليست هناك تعليقات: