قريبا سترتفع الشمس سيذهب منفردا مع الريح بروحه وحيدا في حلم لا ينتهي لا ياخذ منك و لا يعطيك وحيدا سيبقى في سواد عينيك قريبا سترتفع الشمس

الطفلة ....





 "كهذا الغريب يقف في ساحة عامة عار إلا من حب امرأة "
هنالك ...
 وقف أمامها يرتعش يسير بألف قدم في صحاري نفسه القاحلة
هنالك.....
 حدّق بعيونها مصغيا لحفيف أجنحة ملائكة غير منظورة
شاعرا بملامس السكوت
هنالك.....
رأى روحا جميلا...
 مرتفعة بين الأرض والسماء
متشحة بغيوم المطر
ملتفة بعذرية الضباب
بوجنتين تضحكان من حر الشمس
وتسخر من النهار وعرقه الدائم
تستهزئ بالعبيد الراكعين أمام أصنام الهياكل
تحملق في وجوه الأطفال
تبكي لابتسامات العشاق
تبتسم لبكاء الساقطات .....
هنالك.....
 رايتها ورأيتني
فكانت لي أما وكنت بأحلامي أبنا
أزيحت بيننا ستائر الأشكال
وتمزق عن وجهنا نقاب الخديعة
حينها بحت لها بسري ونياتي
وأظهرت لها أماني وأمالى
معها تحولت آلامي أعذب همسات الزهور
وبدلت خوفي بأنسه أطيب من طمأنينة الطيور
رفعتني إليها
أجلستني على منكبيها
علمت عيني من جديد النظر
علمت أذني من جديد السمع
علمت شفتي الكلام
علمت قلبي محبة ما لايحبه الناس
وكره مالا يكرهونه الناس
وبيديها الناعمتين لامست أفكاري فتدفقت أفكاري نهرا يجرف أوراق ذبل خريفها
هنالك صحبتها حتى تمازجت ميولي مع ميولها
أحببتها حتى أصبح وجودي صورة مصغرة لوجودها
أضاءت نفسي المظلمة كواكب حب ينثر لمعانا
أعادت لي الحرية
ولكنها أصغر من أن ترضى بي رفيقا
فهي ليست أكثر من طفلة

الوردة

بالأمس أنكرتني الوردة ....

بالأمس أنكرتني الوردة ....
قالت سريرك الصدى أكله الزمهرير ....
لا تثق بقلبك وحده الفراق السيد ....
صحراء النفس قاحلة....
وهذه النوق تجر بذكرياتي منذ سنين .....
منذ عرفت الليالي همّ البعد ومنذ ذاقت أصابعي عطر الهمس
كلما تسللت إلى أنفي رائحتها...
كلما تهادى كموسيقي الغناء ...
كلما تكثّف الحزن على فنجان قهوتي ...
أفتقدها....
حقائب السفر ثقيلة ....
نحملها على ظهورنا ....
ونوغل بعيدا في عمق الوادي ....
ننصب المصائد للأشواق.....
أنين الناي ..........أمطار الخريف
شاي دافئ .........تبغ ودموع
كل ذلك نشتهيه وتطوينا الذكريات
على جباهنا ينبت الحرمان كحشائش القريص
والعرق مياه عذراء تسيل كل صباح ....
وفي أعماقنا جنون طبيعي ...
ريح تجتاح نيران القلوب وتذرونا رماد
تطاردنا جيوش الليل بالسهر...
وللوعة أيام في مواسم حصاد الأمس....
كل ذلك كان بالأمس....
سريرك الصدى أكله الزمهرير ...
لا تثق بقلبك وحده الفراق السيد .
صحراء النفس قاحلة....
وهذه النوق تجر بذكرياتي منذ سني
منذ عرفت الليالي همّ البعد ومنذ ذاقت أصابعي عطر الهمس
كلما تسللت إلى أنفي رائحتها...
كلما تهادى كموسيقي الغناء ...
كلما تكثّف الحزن على فنجان قهوتي ...

أفتقدها....
حقائب السفر ثقيلة ....
نحملها على ظهورنا ....
ونوغل بعيدا في عمق الوادي ....
ننصب المصائد للأشواق.....
أنين الناي ..........أمطار الخريف
شاي دافئ .........تبغ ودموع
كل ذلك نشتهيه وتطوينا الذكريات
على جباهنا ينبت الحرمان كحشائش القريص
والعرق مياه عذراء تسيل كل صباح ....
وفي أعماقنا جنون طبيعي ...
ريح تجتاح نيران القلوب وتذرونا رماد
تطاردنا جيوش الليل بالسهر...
وللوعة أيام في مواسم حصاد الأمس....

كل ذلك كان بالأمس....


جلس وحيدا في مدينة الآلام,
حيث تختبئ الأزمنة الغابرة, وتربض أرواح الأزمنة الآتية
هناك حيث التاريخ, منشفة البشر القذرة ,رأي صورا شت
استقطع صورة لقرية
شاهد في الصورة حارس القرية اللعين, يبيع الهروين للشباب ,
أطلقوا عليه حارسا أمين
شاهد في القرية شيخا شغفه انتهاك عذرية الأطفال
شاهد معلم الأخلاق, صنع من مدرسة الأخلاق بيتا لبائعات الهوى من طالباته الموقرات
شاهد شاب تعرق عند جلوسه بجانب عجوز سبعينية في السيارة
شاهد أمّا تحمل طفلا من خطيئة
شاهد جموع البشر كلهم ذاهبون ليأكلوا, ويشربوا,
لكي يتضاجعوا,
ويذهبوا للمراحيض,
شاهد الأمهات ترضع أبنائهن, على عجلة من أمرهن لينجبن غيرهم,
وفي هذه اللحظة تمنى إن لو توقف الجميع, مرة في واحدة, في لحظة واحدة ,
كأنما تحولوا إلى أصناما, حتى تساقطت بعضها في الطرقات,
فقد هاجمهم ظل الحقيقة المرعب,
أو أدركهم الألم
الألم المجاني الألم الراكض خلفهم, دون أن ينتظروه
ودون أن يكف عن ملاحقتهم,
البشر تلك الأصنام التي لا تسمع ,إلا أذا صرخت بجانبها
الصراخ....
ويعلوا الصراخ حتى العشاق إن تهامسوا, ملئوا الدنيا ضجيج
ولم يتوقف الصراخ
فالمدارس, الجامعات ,المنازل, النوادي, وسائل الأعلام, المرئية,
والمسموعة والمقروءة لا تخرج ألأ الآلاف ..
تعلموا شيئا واحدا الصراخ ومع الصارخون
جاء اللاسلكي اختراع جميل,
تهمس همسا تسمع من في أخر الدنيا
الرئيس, رئيس الوزراء, الوزراء, نائبوا الوزراء,
المدراء ,نواب المدراء
مدراء المدارس, المعلمون ,الطلاب, المباحث ,العسكر,
الشرطة, حرس الرئيس
حاشية الرئيس, العتالون ,السائقون, الممرضون, عمال البناء,
المهندسون
الكتاب, الموسيقيون, رجال الأعمال, الشباب, الشيوخ,
السيدات, الهوانم
الأغنياء ,الفقراء,
الثائرون, والمتآمرون
لاسلكي أنواع وألوان, الأبيض والأسود الأحمر,
هذا يغني ,وهذا يصور
الو أنا في الشارع ,
الو أنا في الحمام,
الو أنا أأكل ,
أنا ذاهب أنا آتي
أنا مشغول,
أنا بخير الرئيس, بخير الوزير بخير
الشعب بخير ,
الديمقراطية بخير ,
العولمة بخير,
الحداثة
البيدغوجيا بخير الجيولوجيا بخير
العلوم الإنسانية بخير
كلنا بخير
أنا هنا أنا لست هنا
السياسة بخير ,الاقتصاد بخير, الرياضة بخير
أنا لست على ما يرام
الو, الو ,الو الهاتف الذي تحاول الاتصال به ,مغلق حاليا حاول الاتصال فيما بعد
الو, الو, الو
ويعلو الصراخ
ما ذا لو توقف كل هذا ؟؟؟؟؟؟
هكذا تمنى
وله ما أراد
تساقط الجميع كالأصنام ,وسقط الطفل من حضن أمه
حينها قرر أن يعيد للبشر,
حركتهم الصنمية
مات الطفل, وعاد الجميع للصراخ
حينها قرر أن ينام
لا يدري بالضبط متى نام, ولا يدري إلى متى سيظل نائما
ولكنه عندما استيقظ في الصباح
فاجأه
الحلم والصمت الغريب المصاحب لرائحة الأمومة والعشق
يضيف للحياة طعما جديد ,كان خليقا قدر له أن يكتب....
فيا أيتها الموسيقى الخارجة من تحت أصابع البيانو.....
أيتها الهدوء المنساب....
أيتها العازفة الماهرة على الجروح....
انطلقي كالسهم على أوتار القلب....
تعلبي للحب والعشق....
تغلفي بورق الحب الملون....
أيتها المفاخرة باختراع أسباب العذاب....
وتكييف الولهة في حرور الصيف .........
ينساب صوتك كموسيقى تصويرية للآلام....
فيأخذ من رماد الأماني, يشعل جذور الحياة....
وعينان تتحديان الملل....
فليس من يكتب بالحبر, كمن يكتب بدموع القلب...
وليس السكوت الذي يحدثه الملل, كالسكوت الذي يوجده الألم...
من أحشاء الحياة ,ومن وراء كل المرئيات....
من أعماق الكون المدبر حيث تصان الأسرار......
تنبعث عاطفة
تجعلنا نهب من حياتنا, لمن كاد أن يفقد الحياة...
ولننعم بنور النهار ........
وهدوء ليل.....
وليخرص الصارخون ......
هنا النهاية
فرائحتي ألامي لا تطاق
ورائحة عطرك سيدتي تشطرني كالبصلة
الآن سيدتي أوبرا الحزن تتصاعد مع بخار الدم
وسؤالي سيدتي
يوم فراقنا اللعين شاهدت في عينيك نظرات رقراقة
أتمنى أن لا تكون شفقة
سيدتي
أحلامي سارية علم انغرست على ارض عفنة

اسمها غزة


سنتوقف هنا

حقيقة

لا جدوى لأي شيء ولا معنى لأي قيمة
فالأحلام تزوير للواقع بأي حال من الأحوال
بل أن فيها امتهان للغة
أن حلما نصدقه هو نكتة صدقناها أم لم نصدقها
لذلك فإننا نضحك من أحلامنا كمن يضحك من النكتة نضحك من غبائنا
في الحقيقة
فهل غبائنا مضحك فعلا
هل حقا أن الأمر لم يكن لنتعدى كونه نكتة وهل الحلم كذبة
كذبة طريفة أو ثقيلة الظل ليست ذا أهمية في شيء ولكنه على أية حال كذب
لم يكن حلما بل كان مشيئة الله
ولكن المشكلة في أننا لا نستطيع رفع نفوسنا إلى ما فوق نفوسنا
لتسيرنا مشيئة الله
كلنا هنا بلا استثناء ننتظر الفناء الأزلي كلنا هنا موتى فقط
موتى يدفنون أمواتهم
من حولنا
في المحكمة يتلاعب الأذكياء بالقضايا الشرعية مثلما تلعب القطط بالنفايات
في منازل الأثرياء كذب وتصنع ورياء
في بيوت الفقراء خوف وجبن وجهالة
في محلات التجميل أيادي وآلات دقيقة
ومساحيق تصرف سنوات العمر لتجميل وشوه أكنساها قبح
هم أيضا لهم نصيب فصحاء متكلمين يعقدون مؤتمرات ويخطبون بالساحات
هم يركضعون في هياكل سكنتها الشياطين
على الصليب نموت
صامتين أذاننا أغلقت وبقي صراخهم
كلنا مجرمين
لسنا أكثر من ظالمين
فقط لأننا ندعي بأننا مسالمين
حتى عواطفنا التي تجعلنا
نعطي شيئا من حياتنا لمن كاد يفقد الحياة
هي أيضا ثعبان يلتهم كل مراعينا الآمنة
أن نواحي لن يسدد رمقكم
ودموعي لن تروي غليلكم
فأنتم مرتابين مترددين متكاسلين مشغولين بتوافه الحياة وصغائرها
موتوا جوعا في الأرض التي تدرّ لبنا وعسلا
فانا كما أنا.... أنا بكابتي أشد فرحا من ربيع أزهاركم
أنا بأوجاعي اهدأ بالا من الملائكة بسمائها
أنا أكثر حرية من نور الشمس
لأنني أمتلك الفكرة المطلقة التي تجيء سببا لجميع النتائج
وتأتي نتيجة لجميع الأسباب
أنا أمتلك اليقظة في زمن السبات

"سين "وذكرى ميلاد

أل "لا "


كانت لديها غيمة مشحونة,...
ولكنها عرفت من أجلها الزمهرير ...
والليل... والعراء فقد رفضت....
وقالت " لا "
كان ذلك كل شيء ....
هي لم ترفض كالكثيرين...
ممن يعشقون ركوب أمواج بحور الرفض....
فقد اعتقدت للحظة أنها عملية ميسرة مريحة ...
لقد رفضت ...
وكل كلماتها سجل لذلك ....
وفي قصائدها تفصيل لذلك .....
عذاب يتخطى حدود العواطف...
حتى تضاعيف العذاب الذاهني ......
ارادت الحب....
ارادت الحرية ....
فوجدت نفسها منفية إلى تلك الجزر البعيدة ضمن أبعاد ذاتها ....
وتنقضي كل الليالي سيوفا من نار.....
سلطت على رأسها ......
لا سيف الحب....
ولا سيف الوطن....
وحده سيف القدر...... وسيوف كثيرة لألام عميقة ....
تلوّح برايات الهزيمة في مواجهة دواخلها .....
ولحظة أراد أن يعبر الصحراء.....
ولكن الصحراء امتدت تحت قدميه إلى ما لا نهاية .....
جبّ اسود حمله دوما في ترحال....
عشق امرأة....
ومجابهة انتحار .....


وحيد كطائر فينيق ...
.أو بالأحرى كوحش يعيش في أعماق البراري....
كإله قربت له القرابين ....
كشيطان مقدس....
يبحث عن عذراء الوجود ....
يستحيل صيده إلا بخديعة....
ألعنها وضع السم بالعسل....
ولن يوقع به إلا عن طريق عذراء....
تبعث إليه فيلقي قلبه بحضنها ....
عندها سيكون موته الأخير....
لقد أصبح الآن... الآن....
مقتنعا بأنه لن يتعرف على المرأة بحواسه....
وسيخطها من جديد بألفاظها ....
من الآن سيستمر في كل العبادات ....
التي مارسها وأفضلها عبادة ذاته ....
فقد أمسى عاجزا عن أي عشق....
ففي النهاية عبث أحلامه وحبه
تبقى الكلمات....
حبها أو هجرها لن يحل قضيتي.....
فحل قضيتي في أوراقي وذواتي .....
كل الدروب إمامي مسدودة ....
وخلاصي دوما في رسم الكلمات ....
ومازال في أضلعي حشرجة جرح قاتم الأعماق ....
يخرج من جنبات ذاكرتي حلم....
" أني رأيت القمر بين جفوني"
فمازال للقلب ذلك الوجل الصباحي من عذرية الكلمات ....
ومازالت الاتجاهات الضائعة...
وبقايا أحلام ....
وذكريات لميلادك ...

مطر

مطر


المطر ينهل بغزارة المطر
البشر تهرول من الطريق لكل طريق لا يلويه
نحتمي من البشر تحت شرفات المنازل
وعند مظلات المحلات


كان من عادته منذ أن كان طفلا لا يحتمي من المطر
وكأن لا وجود للماء منذ أن قرر الحضور للدنيا العطشى
بل كان دائما يسير متحديا بينه وبين نفسه عطف السماء على الأرض
أو بالأحرى كان يتحدى أن يكون ذلك حبا فالحب حقيقة
ولما ذهبت الأمطار وعدنا للعطش ما عاد من حقيقة في وجدانه غير
غيابها وقطرات من المطر


أيها المطر بللني بمائك ...
خذني إلى مدنك الأسطورية ....
إلى حظائر الأغنام ....
إلى فرح فلاح بمحصوله الوفير ....
خذني بعيدا عن رائحة عرق الصيف اللاهب ...
خذني إلى ورق الشجر المبلل بمائك ...
خذني لأمضغ هذا الفراغ ....
الذي يقطعني بسكاكين الوقت ....
فتتناسل أضلاعي دقائق وثواني الم جديد ....
أيها المطر .......
خذني من جديد .....
إلى الأمسيات البعيدة .....
إلى قمر يضيء يحرق ليلي الساكن وأنات .....
خذني فانا كالهارب تلتقطني الذكريات من رائحة السجائر والزكام ....
خذني لأعقم مسامات جلدي بحلم جديد .......