قريبا سترتفع الشمس سيذهب منفردا مع الريح بروحه وحيدا في حلم لا ينتهي لا ياخذ منك و لا يعطيك وحيدا سيبقى في سواد عينيك قريبا سترتفع الشمس

ورقات

نكتب لنعيش ...
نكتب حتى لا تتوقف الحياة ....
حياتنا.......
التي قد لا تهم احد غيرنا ........
ننكش زوايا النفس بفأس الورقة.....


الورقة.....
همنا المكتوب ....
همنا المحجوب ...
همنا المتوقع ...
الورقة....
أفكارنا أحلامنا جنوننا
الورقة...
أخطار للحضور للشرطة
مخالفة البلدية
الورقة....
امتحان التلاميذ
ومقابلات التوظيف
ولعبة الحظ واليانصيب
الورقة ....
سبب اشتعال مزابل المخيم
وعليها تطفأ مزابل التاريخ
الورقة...
آخر ماتبقى لنا من ملابس السياسيين الداخلية
حقا هي ورقة التوت
الورقة....
فرحنا المؤجل دائما
هي الوردة والسوط معا
الورقة ...
قلق شديد لذيذ لا تفتك منه إلا بالكتابة


الورقة....
هي صمتنا الطويل المختبئ
تحت اجنحة الحب
الحب عصفور لا يطير
يواسينا ويضعنا على ورقة تتقاذفها
الرياح في ليلة خريفية باردة

حتى الفجر وهذيان

" أهواك وأتمنى لو أنساك وأنسى روحي وإياك "
يأخذني صوت هذا المطرب إلى الاتجاه الخطأ ......
أذهب معه....
أذهب روحا....
والجسد يسترخي على الفراش العفن........
فكل كلمات الحزن متشابهة .....
أنات غير مفهومة .....
وسفر........
ووداع في فجر يوم شديد البرودة .........

فمن قال إن الحب مرحلة؟؟؟؟؟
الحب .......
لحن نردده طوال العمر ....
الحب .....
عزف منفرد على بيانو الجراح ........
وضربات طبول لحرب مجنونة ......
الحب .....
أيدي حنونة ترفعنا للسماء تضمنا بقوة .....
وتطبع على جبهاتنا قبلات تذاكر الوداع الأخير ........
الحب.......
ليس مجرد لعبة بين مراهقين .......
الحب.......
تلك النظرة التي ترتسم على الوجوه ....
حين رأيت تلك العجوز في حديقة عامة.......
تجلس جانب زوجها المسن وهبت نسمة خفيفة .....
فيها شيء من البرودة سارعت إلى تغطيته ........
غطته بالمعطف وشملته بنظرة.......
أدفأ من كل المعاطف.........
هذا الحب الذي افتقده .......
أني أحس بحاجة إلي شيء أحبه
إلي من يفتديني وأفتديه
أحتاج إلى
أنثى معجونة بالعسل ومغسولة بماء الورد

تأتي ...
لن تأتي ..
.تأتي ...لن تأتي .....
لا لن تأتي ........
تأتي ......
لا لن تأتي .........
لا لا لن تأتي ......

ستأتي يوما ما .......

ومع" جبران " للكلمات هسهة أخرى وللقلم خربشات .....

فقد وقف أحدهم يسأل العابرين عن
خفايا الحب ومزاياه
فكان أول الماّرّين
كهل ضعيف فسأله عن الحب فتأوه الكهل قائلا
"الحب ضعف فطري ورثناه عن أبونا الأب أدم "

ومرّ بعده شاب مفتول العضلات وبصوته الجهوري قال الحب
" عزم الشباب يلازم الكيان يربط الماضي بالحاضر "

ومرّة أمراه كئيبة تنهدت وقالت الحب "
سم قاتل تبعث فيه أفاعي سوداء فيسيل منتشرا بالفضاء مغلفا بقطرات الندى فترشفه الأرواح العطشى
فتسكر لدقيقة وتصحو ليوم وتموت الدهر"

ومرّة صبية جميلة محمرة الوجنتين من الخجل قالت الحب
" شراب عذب تسكبه الملائكة حتى الفجر فتجعلها
تتعالى... تتعالى.... تتعالى على كواكب النهار ونجوم الليل "

ومرّ رجل أشعث بملابس مهترئة ولحية رثة أجاب بعبوس الحب
" جهالة تبدأ بالشباب وتنتهي عنده "

ومرّ رجل آخر بفرح أجاب الحب
"هو معرفة تنير بصائرنا لنرى الأشياء بنور الآلهة "

ومرّ ضرير يتعكز على عكازه فقال منتحبا
" الحب ضباب كثيف يكتنف الأنفس ويحجب عنها رسوم ويجعلها لاترى سوى الأشباح "

ومرّ شاب مفعم بالحياة يحمل قيثارة وقال
"الحب شعاع سحري ينبثق من ذواتنا فينير لنا العالم في مروج خضراء ويجعل الحياة حلما جميلا بين يقظة ويقظة "
ومرّّ هرم انحنى ظهره من انتظار الموت وقال
"الحب راحة الجسم من سكينة القبر في أعماق الأبدية"

ومن السماء جاء نداء واعتلى صوت ليقول
"الحياة نصفان...
نصف متجلد ....ونصف ملتهب ...
والحب هو النصف الملتهب "


وأصلي لسماء لتجعلني مأكلا للهيب
وطعاما لنار حبيب
ولترضى السماء عن حبيبي

ومع الشكر لجبران خليل جبران
إلى حبيبتي الغالية



نهاية الحكاية

جلس وحيدا في مدينة الآلام
حيث تختبئ الأزمنة الغابرة, وتربض أرواح الأزمنة الآتية
هناك حيث التاريخ, منشفة البشر القذرة ,رأي صورا شتى
استقطع صورة لقرية
شاهد في الصورة حارس القرية اللعين, يبيع الهروين للشباب ,
أطلقوا عليه حارسا أمين
شاهد في القرية شيخا شغفه انتهاك عذرية الأطفال
شاهد معلم الأخلاق, صنع من مدرسة الأخلاق بيتا لبائعات الهوى من طالباته الموقرات
شاهد شاب تعرق عند جلوسه بجانب عجوز سبعينية في السيارة
شاهد أمّا تحمل طفلا من خطيئة
شاهد جموع البشر كلهم ذاهبون ليأكلوا, ويشربوا,
لكي يتضاجعوا,
ويذهبوا للمراحيض,
شاهد الأمهات ترضع أبنائهن, على عجلة من أمرهن لينجبن غيرهم,
وفي هذه اللحظة تمنى إن لو توقف الجميع, مرة في واحدة, في لحظة واحدة ,
كأنما تحولوا إلى أصناما, حتى تساقطت بعضها في الطرقات,
فقد هاجمهم ظل الحقيقة المرعب,
أو أدركهم الألم
الألم المجاني الألم الراكض خلفهم, دون أن ينتظروه
ودون أن يكف عن ملاحقتهم,
البشر تلك الأصنام التي لا تسمع ,إلا أذا صرخت بجانبها
الصراخ....
ويعلوا الصراخ حتى العشاق إن تهامسوا, ملئوا الدنيا ضجيج
ولم يتوقف الصراخ
فالمدارس, الجامعات ,المنازل, النوادي, وسائل الأعلام, المرئية,
والمسموعة والمقروءة لا تخرج ألأ الآلاف ..
تعلموا شيئا واحدا الصراخ ومع الصارخون
جاء اللاسلكي اختراع جميل,
تهمس همسا تسمع من في أخر الدنيا
الرئيس, رئيس الوزراء, الوزراء, نائبوا الوزراء,
المدراء ,نواب المدراء
مدراء المدارس, المعلمون ,الطلاب, المباحث ,العسكر,
الشرطة, حرس الرئيس
حاشية الرئيس, العتالون ,السائقون, الممرضون, عمال البناء,
المهندسون
الكتاب, الموسيقيون, رجال الأعمال, الشباب, الشيوخ,
السيدات, الهوانم
الأغنياء ,الفقراء,
الثائرون, والمتآمرون
لاسلكي أنواع وألوان, الأبيض والأسود الأحمر,
هذا يغني ,وهذا يصور
الو أنا في الشارع ,
الو أنا في الحمام,
الو أنا أأكل ,
أنا ذاهب أنا آتي
أنا مشغول,
أنا بخير الرئيس, بخير الوزير بخير
الشعب بخير ,
الديمقراطية بخير ,
العولمة بخير,
الحداثة
البيدغوجيا بخير الجيولوجيا بخير
العلوم الإنسانية بخير
كلنا بخير
أنا هنا أنا لست هنا
السياسة بخير ,الاقتصاد بخير, الرياضة بخير
أنا لست على ما يرام
الو, الو ,الو الهاتف الذي تحاول الاتصال به ,مغلق حاليا حاول الاتصال فيما بعد
الو, الو, الو
ويعلو الصراخ
ما ذا لو توقف كل هذا ؟؟؟؟؟؟
هكذا تمنى
وله ما أراد
تساقط الجميع كالأصنام ,وسقط الطفل من حضن أمه
حينها قرر أن يعيد للبشر,
حركتهم الصنمية
مات الطفل, وعاد الجميع للصراخ
حينها قرر أن ينام
لا يدري بالضبط متى نام, ولا يدري إلى متى سيظل نائما
ولكنه عندما استيقظ في الصباح
فاجأه
الحلم والصمت الغريب المصاحب لرائحة الأمومة والعشق
يضيف للحياة طعما جديد ,كان خليقا قدر له أن يكتب....
فيا أيتها الموسيقى الخارجة من تحت أصابع البيانو.....
أيتها الهدوء المنساب....
أيتها العازفة الماهرة على الجروح....
انطلقي كالسهم على أوتار القلب....
تعلبي للحب والعشق....
تغلفي بورق الحب الملون....
أيتها المفاخرة باختراع أسباب العذاب....
وتكييف الولهة في حرور الصيف .........
ينساب صوتك كموسيقى تصويرية للآلام....
فيأخذ من رماد الأماني, يشعل جذور الحياة....
وعينان تتحديان الملل....
فليس من يكتب بالحبر, كمن يكتب بدموع القلب...
وليس السكوت الذي يحدثه الملل, كالسكوت الذي يوجده الألم...
من أحشاء الحياة ,ومن وراء كل المرئيات....
من أعماق الكون المدبر حيث تصان الأسرار......
تنبعث عاطفة
تجعلنا نهب من حياتنا, لمن كاد أن يفقد الحياة...
ولننعم بنور النهار ........وهدوء ليل