قريبا سترتفع الشمس سيذهب منفردا مع الريح بروحه وحيدا في حلم لا ينتهي لا ياخذ منك و لا يعطيك وحيدا سيبقى في سواد عينيك قريبا سترتفع الشمس

الشيطان المقدس

الموت يتبع خطواته .. الموت يمشي على ظهره.....



سأموت موتاً شنيعاً بعد عذابٍ شديد ..




و بعد موتي .. لن يكون لجسدي الراحة


و ستتجرّدين يا Alexandra من الملكية على روسيا


و أنتَ و إبنك ستُغتالون .. و كذلك كلّ العائلة الملكية


سيعبر روسيا بعد ذلك طوفان رهيب


و ستقع بين يديّ الشيطان



ثمّة من يمتهن انتظار العابرين

مسافة

المسافات
ضيقٌ هذا الأتساع
أعبر فيك دون أن يمسنى الا ما فاض منك

الغرباء


الغرباء نحن
روح مثلومة وأنّات خافتة
شجون وفرح مؤجل دوما
الغرباء نحن
أعقاب سجائر وبقايا لفافات محروقة
الغرباء نحن
أمواج البحر الهائجة وشواطيء مهجورة
نتغرغر بالمرارة وخيبة الأمل
الغرباء نحن
وجوه مالحة لوحتها شمس غريبة في بلاد غريبة
الغرباء نحن
أوطاننا أسرة المستشفيات
وأفكارنا قصائد لم ترسل
الغرباء نحن
عفن ومرايا كالحة وظلام الغرف المغلقة
وأشباح قلوب كواها النسيان

ما بين الحب والرغبة أنصاف حكاية


بلا ملل أنتظرها

أبحث عن أهدابها وأرشف الرحيق ......
كان رحيق وعسل اسود....
اسود ككحلت العيون .....
العشق يسكنني......
وتسكنني الرغبة
هوى الصبا بدعة منجم كافر ....
ولازلت
أمضي وأعتلى منها الروح....
ولازلت أبله مشعث الشعر .......
أما هي فكما هي .....
كما كانت دائما مبتسمة ......
ومع قطرات المطر تتسلل من ثقوب الأسبست......
لتصنع مع دقات الساعة......
لحنا غرائزيا مهيب .......
هنا ألقت فستانها الأحمر......
هنا خلعت حذائها الأبيض .......
هنا حضرت.....
وبعد أن رأيتها في يرى النائم........
تيقن الحضور ........
فأيقنت الوجود.......
أطفأت المصباح .....
أشعلت الشموع .....
وارتفعت بطول بين الأرض والسماء بجانب سريري.....
سلمت جسدها للفضاء ......
كانت بكامل عريها .......
تغتسل بضوء الشموع ........
شبح ثدييها يرتمي على الحائط كأنه ليس لها .....
وبمجون أنثوي معهود .....
أجابت أنا موجودة .....
المهم أن تثبت أنت الوجود ........
أنا بحضرة رجل لن أكون بوجودي
إلا بعد أن اتحرر من نقصان الثياب
وبمجون قالت.......
لا تسال فأنا هنا .....
لأن كل شيء انتهى .......
انتهى الحب .......

ماركس



" خلال التاريخ الإنساني نعثر على نفس الرابطة

إذ ينتج عن أفعال الناس شيء أخر غير ما يتوقعون أو ينجزون
شيء أخر غير ما يعرفون وغير ما يريدون مباشرة أنهم يحققون مصالحهم
لكن يحدث بجانب ذلك شيء أخر مضمر في الداخل شيء لا ينتبه إليه وعيهم ولم يكن بحسبانهم ......." هيجل


"الناس يصنعون تاريخهم لكنهم لا يصنعونه هكذا عبثا عبر الظروف المعطاة
والموروثة مباشرة من الماضي أن التراث الخاص بكل الأجيال الميتة يجثم بثقله الكبير على عقول الأحياء وحتى عندما يبدو أنهم منشغلون بتغيير أنفسهم وتغيير الأشياء وبخلق شيء جديد تماما فإنهم في فترات الأزمة الثورية هذه يستحضرون بنوع من الخوف أرواح الماضي التي يستعيرون منها أسمائها وشعاراتها ولباسها
ليظهروا على المسرح الجديد للتاريخ تحت هذا القناع المحترم وبهذه اللغة المستعارة


"إن أحياء الموتي في هذه الثورات قد استعمل بالتالي لتزيين الصراعات الجديدة لا للقذف في الصراعات القديمة وأستعمل لتضخيم المهام المطروحة في الخيال لا للحضوع لحلولها باللجوء للواقع وأستعمل للعثور على روح الثورة لا إلى استحضار شبحها من جديد "


ماركس


عندما أفكر بأقدام هذه الأنثى



أي عفاريت تلك التي تسكن روحي وتسكن عقلي
فمع زخات المطر لا اجد شيء افكر فيه غير اقدام هذه الجميلة
فقد توقفت عن التفكير منذ اعتزلتكم
عزلتي ليست ديكارتية بحتة، فعزلة ديكارت وشكوكه اوصلته إلى حقيقة
بما انه يفكر اذا انه موجود،
وأنا كلما أفكر اكتشف باني غير موجود إلا اذا فكرت في اقدام هذه الانثى
هنا وجودي

أشهد بان زمنك سيأتي


بذلك أشهد أن زمنك سيأتي ...
أكان لزاما عليّ أن اسير عكس التيار ...
لاعود اليك ...
أين تسير بي أشواقي ...
هنا أصبح لغادة مكان ...
ولكني يا سيدتي لست غسان ...
ولست أميرا بحصان ..
فهنا لا أكثر من شيطان ...
أعذريني غادة قد أقترب من درويش أكثر ...
فقد تركنا  وحيدا الحصان ...
وغادرتني سيدة نساء حور جنتي الحسان ...
لا تساليني لماذا ....
فأنا أحاول أن أفهم ....
نعم اريد أن افهم .....
فهل تساعدني غادة ....
حقا كانت أميرة في قصري الثلجي ....
أضعتها لأني أردت أمتلاكها ....
ولكن مازال لدينا القدرة للطيران معا ....
فانا لست خصما لحريتها ...
أشهد بالحب ...
أشهد بالجنون ...
أشهد بالهذيان ...
أشهد على العصيان ...
اشهد على أنثى تنكأ جرحي الدامل ...
وتطلب مني  ...
 مواعيد للجنون ...
فلم يعد في العمر مثل مما عاد ....
فلتنكث العهود...
 وليسرق شبابي ....
في بارات المشبوهين ...
رائحة المزابل ...
والشوارع...
 هي ما تبقى لشهادة العاشقين ....
اه يا سيدة السمّان لست بحاجة لجبران ...
ولا لي انسات الشواطيء ...
أنا ما زلت لم أقرا الفنجان ....

أمجد عرار العطاونة



الطفلة ....





 "كهذا الغريب يقف في ساحة عامة عار إلا من حب امرأة "
هنالك ...
 وقف أمامها يرتعش يسير بألف قدم في صحاري نفسه القاحلة
هنالك.....
 حدّق بعيونها مصغيا لحفيف أجنحة ملائكة غير منظورة
شاعرا بملامس السكوت
هنالك.....
رأى روحا جميلا...
 مرتفعة بين الأرض والسماء
متشحة بغيوم المطر
ملتفة بعذرية الضباب
بوجنتين تضحكان من حر الشمس
وتسخر من النهار وعرقه الدائم
تستهزئ بالعبيد الراكعين أمام أصنام الهياكل
تحملق في وجوه الأطفال
تبكي لابتسامات العشاق
تبتسم لبكاء الساقطات .....
هنالك.....
 رايتها ورأيتني
فكانت لي أما وكنت بأحلامي أبنا
أزيحت بيننا ستائر الأشكال
وتمزق عن وجهنا نقاب الخديعة
حينها بحت لها بسري ونياتي
وأظهرت لها أماني وأمالى
معها تحولت آلامي أعذب همسات الزهور
وبدلت خوفي بأنسه أطيب من طمأنينة الطيور
رفعتني إليها
أجلستني على منكبيها
علمت عيني من جديد النظر
علمت أذني من جديد السمع
علمت شفتي الكلام
علمت قلبي محبة ما لايحبه الناس
وكره مالا يكرهونه الناس
وبيديها الناعمتين لامست أفكاري فتدفقت أفكاري نهرا يجرف أوراق ذبل خريفها
هنالك صحبتها حتى تمازجت ميولي مع ميولها
أحببتها حتى أصبح وجودي صورة مصغرة لوجودها
أضاءت نفسي المظلمة كواكب حب ينثر لمعانا
أعادت لي الحرية
ولكنها أصغر من أن ترضى بي رفيقا
فهي ليست أكثر من طفلة

الوردة

بالأمس أنكرتني الوردة ....

بالأمس أنكرتني الوردة ....
قالت سريرك الصدى أكله الزمهرير ....
لا تثق بقلبك وحده الفراق السيد ....
صحراء النفس قاحلة....
وهذه النوق تجر بذكرياتي منذ سنين .....
منذ عرفت الليالي همّ البعد ومنذ ذاقت أصابعي عطر الهمس
كلما تسللت إلى أنفي رائحتها...
كلما تهادى كموسيقي الغناء ...
كلما تكثّف الحزن على فنجان قهوتي ...
أفتقدها....
حقائب السفر ثقيلة ....
نحملها على ظهورنا ....
ونوغل بعيدا في عمق الوادي ....
ننصب المصائد للأشواق.....
أنين الناي ..........أمطار الخريف
شاي دافئ .........تبغ ودموع
كل ذلك نشتهيه وتطوينا الذكريات
على جباهنا ينبت الحرمان كحشائش القريص
والعرق مياه عذراء تسيل كل صباح ....
وفي أعماقنا جنون طبيعي ...
ريح تجتاح نيران القلوب وتذرونا رماد
تطاردنا جيوش الليل بالسهر...
وللوعة أيام في مواسم حصاد الأمس....
كل ذلك كان بالأمس....
سريرك الصدى أكله الزمهرير ...
لا تثق بقلبك وحده الفراق السيد .
صحراء النفس قاحلة....
وهذه النوق تجر بذكرياتي منذ سني
منذ عرفت الليالي همّ البعد ومنذ ذاقت أصابعي عطر الهمس
كلما تسللت إلى أنفي رائحتها...
كلما تهادى كموسيقي الغناء ...
كلما تكثّف الحزن على فنجان قهوتي ...

أفتقدها....
حقائب السفر ثقيلة ....
نحملها على ظهورنا ....
ونوغل بعيدا في عمق الوادي ....
ننصب المصائد للأشواق.....
أنين الناي ..........أمطار الخريف
شاي دافئ .........تبغ ودموع
كل ذلك نشتهيه وتطوينا الذكريات
على جباهنا ينبت الحرمان كحشائش القريص
والعرق مياه عذراء تسيل كل صباح ....
وفي أعماقنا جنون طبيعي ...
ريح تجتاح نيران القلوب وتذرونا رماد
تطاردنا جيوش الليل بالسهر...
وللوعة أيام في مواسم حصاد الأمس....

كل ذلك كان بالأمس....


جلس وحيدا في مدينة الآلام,
حيث تختبئ الأزمنة الغابرة, وتربض أرواح الأزمنة الآتية
هناك حيث التاريخ, منشفة البشر القذرة ,رأي صورا شت
استقطع صورة لقرية
شاهد في الصورة حارس القرية اللعين, يبيع الهروين للشباب ,
أطلقوا عليه حارسا أمين
شاهد في القرية شيخا شغفه انتهاك عذرية الأطفال
شاهد معلم الأخلاق, صنع من مدرسة الأخلاق بيتا لبائعات الهوى من طالباته الموقرات
شاهد شاب تعرق عند جلوسه بجانب عجوز سبعينية في السيارة
شاهد أمّا تحمل طفلا من خطيئة
شاهد جموع البشر كلهم ذاهبون ليأكلوا, ويشربوا,
لكي يتضاجعوا,
ويذهبوا للمراحيض,
شاهد الأمهات ترضع أبنائهن, على عجلة من أمرهن لينجبن غيرهم,
وفي هذه اللحظة تمنى إن لو توقف الجميع, مرة في واحدة, في لحظة واحدة ,
كأنما تحولوا إلى أصناما, حتى تساقطت بعضها في الطرقات,
فقد هاجمهم ظل الحقيقة المرعب,
أو أدركهم الألم
الألم المجاني الألم الراكض خلفهم, دون أن ينتظروه
ودون أن يكف عن ملاحقتهم,
البشر تلك الأصنام التي لا تسمع ,إلا أذا صرخت بجانبها
الصراخ....
ويعلوا الصراخ حتى العشاق إن تهامسوا, ملئوا الدنيا ضجيج
ولم يتوقف الصراخ
فالمدارس, الجامعات ,المنازل, النوادي, وسائل الأعلام, المرئية,
والمسموعة والمقروءة لا تخرج ألأ الآلاف ..
تعلموا شيئا واحدا الصراخ ومع الصارخون
جاء اللاسلكي اختراع جميل,
تهمس همسا تسمع من في أخر الدنيا
الرئيس, رئيس الوزراء, الوزراء, نائبوا الوزراء,
المدراء ,نواب المدراء
مدراء المدارس, المعلمون ,الطلاب, المباحث ,العسكر,
الشرطة, حرس الرئيس
حاشية الرئيس, العتالون ,السائقون, الممرضون, عمال البناء,
المهندسون
الكتاب, الموسيقيون, رجال الأعمال, الشباب, الشيوخ,
السيدات, الهوانم
الأغنياء ,الفقراء,
الثائرون, والمتآمرون
لاسلكي أنواع وألوان, الأبيض والأسود الأحمر,
هذا يغني ,وهذا يصور
الو أنا في الشارع ,
الو أنا في الحمام,
الو أنا أأكل ,
أنا ذاهب أنا آتي
أنا مشغول,
أنا بخير الرئيس, بخير الوزير بخير
الشعب بخير ,
الديمقراطية بخير ,
العولمة بخير,
الحداثة
البيدغوجيا بخير الجيولوجيا بخير
العلوم الإنسانية بخير
كلنا بخير
أنا هنا أنا لست هنا
السياسة بخير ,الاقتصاد بخير, الرياضة بخير
أنا لست على ما يرام
الو, الو ,الو الهاتف الذي تحاول الاتصال به ,مغلق حاليا حاول الاتصال فيما بعد
الو, الو, الو
ويعلو الصراخ
ما ذا لو توقف كل هذا ؟؟؟؟؟؟
هكذا تمنى
وله ما أراد
تساقط الجميع كالأصنام ,وسقط الطفل من حضن أمه
حينها قرر أن يعيد للبشر,
حركتهم الصنمية
مات الطفل, وعاد الجميع للصراخ
حينها قرر أن ينام
لا يدري بالضبط متى نام, ولا يدري إلى متى سيظل نائما
ولكنه عندما استيقظ في الصباح
فاجأه
الحلم والصمت الغريب المصاحب لرائحة الأمومة والعشق
يضيف للحياة طعما جديد ,كان خليقا قدر له أن يكتب....
فيا أيتها الموسيقى الخارجة من تحت أصابع البيانو.....
أيتها الهدوء المنساب....
أيتها العازفة الماهرة على الجروح....
انطلقي كالسهم على أوتار القلب....
تعلبي للحب والعشق....
تغلفي بورق الحب الملون....
أيتها المفاخرة باختراع أسباب العذاب....
وتكييف الولهة في حرور الصيف .........
ينساب صوتك كموسيقى تصويرية للآلام....
فيأخذ من رماد الأماني, يشعل جذور الحياة....
وعينان تتحديان الملل....
فليس من يكتب بالحبر, كمن يكتب بدموع القلب...
وليس السكوت الذي يحدثه الملل, كالسكوت الذي يوجده الألم...
من أحشاء الحياة ,ومن وراء كل المرئيات....
من أعماق الكون المدبر حيث تصان الأسرار......
تنبعث عاطفة
تجعلنا نهب من حياتنا, لمن كاد أن يفقد الحياة...
ولننعم بنور النهار ........
وهدوء ليل.....
وليخرص الصارخون ......
هنا النهاية
فرائحتي ألامي لا تطاق
ورائحة عطرك سيدتي تشطرني كالبصلة
الآن سيدتي أوبرا الحزن تتصاعد مع بخار الدم
وسؤالي سيدتي
يوم فراقنا اللعين شاهدت في عينيك نظرات رقراقة
أتمنى أن لا تكون شفقة
سيدتي
أحلامي سارية علم انغرست على ارض عفنة

اسمها غزة


سنتوقف هنا

حقيقة

لا جدوى لأي شيء ولا معنى لأي قيمة
فالأحلام تزوير للواقع بأي حال من الأحوال
بل أن فيها امتهان للغة
أن حلما نصدقه هو نكتة صدقناها أم لم نصدقها
لذلك فإننا نضحك من أحلامنا كمن يضحك من النكتة نضحك من غبائنا
في الحقيقة
فهل غبائنا مضحك فعلا
هل حقا أن الأمر لم يكن لنتعدى كونه نكتة وهل الحلم كذبة
كذبة طريفة أو ثقيلة الظل ليست ذا أهمية في شيء ولكنه على أية حال كذب
لم يكن حلما بل كان مشيئة الله
ولكن المشكلة في أننا لا نستطيع رفع نفوسنا إلى ما فوق نفوسنا
لتسيرنا مشيئة الله
كلنا هنا بلا استثناء ننتظر الفناء الأزلي كلنا هنا موتى فقط
موتى يدفنون أمواتهم
من حولنا
في المحكمة يتلاعب الأذكياء بالقضايا الشرعية مثلما تلعب القطط بالنفايات
في منازل الأثرياء كذب وتصنع ورياء
في بيوت الفقراء خوف وجبن وجهالة
في محلات التجميل أيادي وآلات دقيقة
ومساحيق تصرف سنوات العمر لتجميل وشوه أكنساها قبح
هم أيضا لهم نصيب فصحاء متكلمين يعقدون مؤتمرات ويخطبون بالساحات
هم يركضعون في هياكل سكنتها الشياطين
على الصليب نموت
صامتين أذاننا أغلقت وبقي صراخهم
كلنا مجرمين
لسنا أكثر من ظالمين
فقط لأننا ندعي بأننا مسالمين
حتى عواطفنا التي تجعلنا
نعطي شيئا من حياتنا لمن كاد يفقد الحياة
هي أيضا ثعبان يلتهم كل مراعينا الآمنة
أن نواحي لن يسدد رمقكم
ودموعي لن تروي غليلكم
فأنتم مرتابين مترددين متكاسلين مشغولين بتوافه الحياة وصغائرها
موتوا جوعا في الأرض التي تدرّ لبنا وعسلا
فانا كما أنا.... أنا بكابتي أشد فرحا من ربيع أزهاركم
أنا بأوجاعي اهدأ بالا من الملائكة بسمائها
أنا أكثر حرية من نور الشمس
لأنني أمتلك الفكرة المطلقة التي تجيء سببا لجميع النتائج
وتأتي نتيجة لجميع الأسباب
أنا أمتلك اليقظة في زمن السبات

"سين "وذكرى ميلاد

أل "لا "


كانت لديها غيمة مشحونة,...
ولكنها عرفت من أجلها الزمهرير ...
والليل... والعراء فقد رفضت....
وقالت " لا "
كان ذلك كل شيء ....
هي لم ترفض كالكثيرين...
ممن يعشقون ركوب أمواج بحور الرفض....
فقد اعتقدت للحظة أنها عملية ميسرة مريحة ...
لقد رفضت ...
وكل كلماتها سجل لذلك ....
وفي قصائدها تفصيل لذلك .....
عذاب يتخطى حدود العواطف...
حتى تضاعيف العذاب الذاهني ......
ارادت الحب....
ارادت الحرية ....
فوجدت نفسها منفية إلى تلك الجزر البعيدة ضمن أبعاد ذاتها ....
وتنقضي كل الليالي سيوفا من نار.....
سلطت على رأسها ......
لا سيف الحب....
ولا سيف الوطن....
وحده سيف القدر...... وسيوف كثيرة لألام عميقة ....
تلوّح برايات الهزيمة في مواجهة دواخلها .....
ولحظة أراد أن يعبر الصحراء.....
ولكن الصحراء امتدت تحت قدميه إلى ما لا نهاية .....
جبّ اسود حمله دوما في ترحال....
عشق امرأة....
ومجابهة انتحار .....


وحيد كطائر فينيق ...
.أو بالأحرى كوحش يعيش في أعماق البراري....
كإله قربت له القرابين ....
كشيطان مقدس....
يبحث عن عذراء الوجود ....
يستحيل صيده إلا بخديعة....
ألعنها وضع السم بالعسل....
ولن يوقع به إلا عن طريق عذراء....
تبعث إليه فيلقي قلبه بحضنها ....
عندها سيكون موته الأخير....
لقد أصبح الآن... الآن....
مقتنعا بأنه لن يتعرف على المرأة بحواسه....
وسيخطها من جديد بألفاظها ....
من الآن سيستمر في كل العبادات ....
التي مارسها وأفضلها عبادة ذاته ....
فقد أمسى عاجزا عن أي عشق....
ففي النهاية عبث أحلامه وحبه
تبقى الكلمات....
حبها أو هجرها لن يحل قضيتي.....
فحل قضيتي في أوراقي وذواتي .....
كل الدروب إمامي مسدودة ....
وخلاصي دوما في رسم الكلمات ....
ومازال في أضلعي حشرجة جرح قاتم الأعماق ....
يخرج من جنبات ذاكرتي حلم....
" أني رأيت القمر بين جفوني"
فمازال للقلب ذلك الوجل الصباحي من عذرية الكلمات ....
ومازالت الاتجاهات الضائعة...
وبقايا أحلام ....
وذكريات لميلادك ...

مطر

مطر


المطر ينهل بغزارة المطر
البشر تهرول من الطريق لكل طريق لا يلويه
نحتمي من البشر تحت شرفات المنازل
وعند مظلات المحلات


كان من عادته منذ أن كان طفلا لا يحتمي من المطر
وكأن لا وجود للماء منذ أن قرر الحضور للدنيا العطشى
بل كان دائما يسير متحديا بينه وبين نفسه عطف السماء على الأرض
أو بالأحرى كان يتحدى أن يكون ذلك حبا فالحب حقيقة
ولما ذهبت الأمطار وعدنا للعطش ما عاد من حقيقة في وجدانه غير
غيابها وقطرات من المطر


أيها المطر بللني بمائك ...
خذني إلى مدنك الأسطورية ....
إلى حظائر الأغنام ....
إلى فرح فلاح بمحصوله الوفير ....
خذني بعيدا عن رائحة عرق الصيف اللاهب ...
خذني إلى ورق الشجر المبلل بمائك ...
خذني لأمضغ هذا الفراغ ....
الذي يقطعني بسكاكين الوقت ....
فتتناسل أضلاعي دقائق وثواني الم جديد ....
أيها المطر .......
خذني من جديد .....
إلى الأمسيات البعيدة .....
إلى قمر يضيء يحرق ليلي الساكن وأنات .....
خذني فانا كالهارب تلتقطني الذكريات من رائحة السجائر والزكام ....
خذني لأعقم مسامات جلدي بحلم جديد .......

ورقات

نكتب لنعيش ...
نكتب حتى لا تتوقف الحياة ....
حياتنا.......
التي قد لا تهم احد غيرنا ........
ننكش زوايا النفس بفأس الورقة.....


الورقة.....
همنا المكتوب ....
همنا المحجوب ...
همنا المتوقع ...
الورقة....
أفكارنا أحلامنا جنوننا
الورقة...
أخطار للحضور للشرطة
مخالفة البلدية
الورقة....
امتحان التلاميذ
ومقابلات التوظيف
ولعبة الحظ واليانصيب
الورقة ....
سبب اشتعال مزابل المخيم
وعليها تطفأ مزابل التاريخ
الورقة...
آخر ماتبقى لنا من ملابس السياسيين الداخلية
حقا هي ورقة التوت
الورقة....
فرحنا المؤجل دائما
هي الوردة والسوط معا
الورقة ...
قلق شديد لذيذ لا تفتك منه إلا بالكتابة


الورقة....
هي صمتنا الطويل المختبئ
تحت اجنحة الحب
الحب عصفور لا يطير
يواسينا ويضعنا على ورقة تتقاذفها
الرياح في ليلة خريفية باردة

حتى الفجر وهذيان

" أهواك وأتمنى لو أنساك وأنسى روحي وإياك "
يأخذني صوت هذا المطرب إلى الاتجاه الخطأ ......
أذهب معه....
أذهب روحا....
والجسد يسترخي على الفراش العفن........
فكل كلمات الحزن متشابهة .....
أنات غير مفهومة .....
وسفر........
ووداع في فجر يوم شديد البرودة .........

فمن قال إن الحب مرحلة؟؟؟؟؟
الحب .......
لحن نردده طوال العمر ....
الحب .....
عزف منفرد على بيانو الجراح ........
وضربات طبول لحرب مجنونة ......
الحب .....
أيدي حنونة ترفعنا للسماء تضمنا بقوة .....
وتطبع على جبهاتنا قبلات تذاكر الوداع الأخير ........
الحب.......
ليس مجرد لعبة بين مراهقين .......
الحب.......
تلك النظرة التي ترتسم على الوجوه ....
حين رأيت تلك العجوز في حديقة عامة.......
تجلس جانب زوجها المسن وهبت نسمة خفيفة .....
فيها شيء من البرودة سارعت إلى تغطيته ........
غطته بالمعطف وشملته بنظرة.......
أدفأ من كل المعاطف.........
هذا الحب الذي افتقده .......
أني أحس بحاجة إلي شيء أحبه
إلي من يفتديني وأفتديه
أحتاج إلى
أنثى معجونة بالعسل ومغسولة بماء الورد

تأتي ...
لن تأتي ..
.تأتي ...لن تأتي .....
لا لن تأتي ........
تأتي ......
لا لن تأتي .........
لا لا لن تأتي ......

ستأتي يوما ما .......

ومع" جبران " للكلمات هسهة أخرى وللقلم خربشات .....

فقد وقف أحدهم يسأل العابرين عن
خفايا الحب ومزاياه
فكان أول الماّرّين
كهل ضعيف فسأله عن الحب فتأوه الكهل قائلا
"الحب ضعف فطري ورثناه عن أبونا الأب أدم "

ومرّ بعده شاب مفتول العضلات وبصوته الجهوري قال الحب
" عزم الشباب يلازم الكيان يربط الماضي بالحاضر "

ومرّة أمراه كئيبة تنهدت وقالت الحب "
سم قاتل تبعث فيه أفاعي سوداء فيسيل منتشرا بالفضاء مغلفا بقطرات الندى فترشفه الأرواح العطشى
فتسكر لدقيقة وتصحو ليوم وتموت الدهر"

ومرّة صبية جميلة محمرة الوجنتين من الخجل قالت الحب
" شراب عذب تسكبه الملائكة حتى الفجر فتجعلها
تتعالى... تتعالى.... تتعالى على كواكب النهار ونجوم الليل "

ومرّ رجل أشعث بملابس مهترئة ولحية رثة أجاب بعبوس الحب
" جهالة تبدأ بالشباب وتنتهي عنده "

ومرّ رجل آخر بفرح أجاب الحب
"هو معرفة تنير بصائرنا لنرى الأشياء بنور الآلهة "

ومرّ ضرير يتعكز على عكازه فقال منتحبا
" الحب ضباب كثيف يكتنف الأنفس ويحجب عنها رسوم ويجعلها لاترى سوى الأشباح "

ومرّ شاب مفعم بالحياة يحمل قيثارة وقال
"الحب شعاع سحري ينبثق من ذواتنا فينير لنا العالم في مروج خضراء ويجعل الحياة حلما جميلا بين يقظة ويقظة "
ومرّّ هرم انحنى ظهره من انتظار الموت وقال
"الحب راحة الجسم من سكينة القبر في أعماق الأبدية"

ومن السماء جاء نداء واعتلى صوت ليقول
"الحياة نصفان...
نصف متجلد ....ونصف ملتهب ...
والحب هو النصف الملتهب "


وأصلي لسماء لتجعلني مأكلا للهيب
وطعاما لنار حبيب
ولترضى السماء عن حبيبي

ومع الشكر لجبران خليل جبران
إلى حبيبتي الغالية



نهاية الحكاية

جلس وحيدا في مدينة الآلام
حيث تختبئ الأزمنة الغابرة, وتربض أرواح الأزمنة الآتية
هناك حيث التاريخ, منشفة البشر القذرة ,رأي صورا شتى
استقطع صورة لقرية
شاهد في الصورة حارس القرية اللعين, يبيع الهروين للشباب ,
أطلقوا عليه حارسا أمين
شاهد في القرية شيخا شغفه انتهاك عذرية الأطفال
شاهد معلم الأخلاق, صنع من مدرسة الأخلاق بيتا لبائعات الهوى من طالباته الموقرات
شاهد شاب تعرق عند جلوسه بجانب عجوز سبعينية في السيارة
شاهد أمّا تحمل طفلا من خطيئة
شاهد جموع البشر كلهم ذاهبون ليأكلوا, ويشربوا,
لكي يتضاجعوا,
ويذهبوا للمراحيض,
شاهد الأمهات ترضع أبنائهن, على عجلة من أمرهن لينجبن غيرهم,
وفي هذه اللحظة تمنى إن لو توقف الجميع, مرة في واحدة, في لحظة واحدة ,
كأنما تحولوا إلى أصناما, حتى تساقطت بعضها في الطرقات,
فقد هاجمهم ظل الحقيقة المرعب,
أو أدركهم الألم
الألم المجاني الألم الراكض خلفهم, دون أن ينتظروه
ودون أن يكف عن ملاحقتهم,
البشر تلك الأصنام التي لا تسمع ,إلا أذا صرخت بجانبها
الصراخ....
ويعلوا الصراخ حتى العشاق إن تهامسوا, ملئوا الدنيا ضجيج
ولم يتوقف الصراخ
فالمدارس, الجامعات ,المنازل, النوادي, وسائل الأعلام, المرئية,
والمسموعة والمقروءة لا تخرج ألأ الآلاف ..
تعلموا شيئا واحدا الصراخ ومع الصارخون
جاء اللاسلكي اختراع جميل,
تهمس همسا تسمع من في أخر الدنيا
الرئيس, رئيس الوزراء, الوزراء, نائبوا الوزراء,
المدراء ,نواب المدراء
مدراء المدارس, المعلمون ,الطلاب, المباحث ,العسكر,
الشرطة, حرس الرئيس
حاشية الرئيس, العتالون ,السائقون, الممرضون, عمال البناء,
المهندسون
الكتاب, الموسيقيون, رجال الأعمال, الشباب, الشيوخ,
السيدات, الهوانم
الأغنياء ,الفقراء,
الثائرون, والمتآمرون
لاسلكي أنواع وألوان, الأبيض والأسود الأحمر,
هذا يغني ,وهذا يصور
الو أنا في الشارع ,
الو أنا في الحمام,
الو أنا أأكل ,
أنا ذاهب أنا آتي
أنا مشغول,
أنا بخير الرئيس, بخير الوزير بخير
الشعب بخير ,
الديمقراطية بخير ,
العولمة بخير,
الحداثة
البيدغوجيا بخير الجيولوجيا بخير
العلوم الإنسانية بخير
كلنا بخير
أنا هنا أنا لست هنا
السياسة بخير ,الاقتصاد بخير, الرياضة بخير
أنا لست على ما يرام
الو, الو ,الو الهاتف الذي تحاول الاتصال به ,مغلق حاليا حاول الاتصال فيما بعد
الو, الو, الو
ويعلو الصراخ
ما ذا لو توقف كل هذا ؟؟؟؟؟؟
هكذا تمنى
وله ما أراد
تساقط الجميع كالأصنام ,وسقط الطفل من حضن أمه
حينها قرر أن يعيد للبشر,
حركتهم الصنمية
مات الطفل, وعاد الجميع للصراخ
حينها قرر أن ينام
لا يدري بالضبط متى نام, ولا يدري إلى متى سيظل نائما
ولكنه عندما استيقظ في الصباح
فاجأه
الحلم والصمت الغريب المصاحب لرائحة الأمومة والعشق
يضيف للحياة طعما جديد ,كان خليقا قدر له أن يكتب....
فيا أيتها الموسيقى الخارجة من تحت أصابع البيانو.....
أيتها الهدوء المنساب....
أيتها العازفة الماهرة على الجروح....
انطلقي كالسهم على أوتار القلب....
تعلبي للحب والعشق....
تغلفي بورق الحب الملون....
أيتها المفاخرة باختراع أسباب العذاب....
وتكييف الولهة في حرور الصيف .........
ينساب صوتك كموسيقى تصويرية للآلام....
فيأخذ من رماد الأماني, يشعل جذور الحياة....
وعينان تتحديان الملل....
فليس من يكتب بالحبر, كمن يكتب بدموع القلب...
وليس السكوت الذي يحدثه الملل, كالسكوت الذي يوجده الألم...
من أحشاء الحياة ,ومن وراء كل المرئيات....
من أعماق الكون المدبر حيث تصان الأسرار......
تنبعث عاطفة
تجعلنا نهب من حياتنا, لمن كاد أن يفقد الحياة...
ولننعم بنور النهار ........وهدوء ليل